الاجتهاد والتقليد - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨ - بحث حول مشهورة أبي خديجة وصحيحته
في تلك الأزمنة.
ومن ذلك يمكن التمسّك بالصحيحة [الآتية]؛ فإنّ (أهل الجور) هم الولاة، والقاضي حاكم بالجور، والظاهر من (أهل الجور) هم المتصدّون له؛ وهم الولاة.
وقريب منها صحيحة أبي خديجة على الأصحّ [١]،
قال: قال أبو عبد اللَّه؛ جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام: (إيّاكم أن يحاكم بعضكم بعضاً إلى أهل الجور، و لكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا
« قضائنا»
« قضايانا». [٢]، فاجعلوه بينكم؛ فإنّي قد جعلته قاضياً، فتحاكموا إليه) [٣]
. وهاهنا روايات اخر استدلّوا بها للمطلوب [٤]، قاصرة سنداً أو دلالة أو كليهما، لابأس بذكرها تأييداً، وقد أشرنا إلى مضامينها في أوائل هذا البحث [٥].
فتحصّل ممّا ذكرنا: أنّ القضاء بل الحكومة مطلقاً، من مناصب الفقهاء، وهذا ممّا لاإشكال فيه بالنسبة إلى منصب القضاء؛ فإنّ الإجماع [٦]، بل الضرورة قاضيان بثبوته للفقيه في زمن الغيبة، كما أنّ الأقوى ثبوت منصب الحكومة
[١] من جهة الوشّاء كما يأتي في الصفحة ٤٢.
[٢] كذا في التهذيب والوسائل، والموجود في الكافي والفقيه:
«قضائنا»
بدل
«قضايانا».
[٣] الكافي ٧: ٤١٢/ ٤، الفقيه ٣: ٢/ ١، تهذيب الأحكام ٦: ٢١٩/ ٥١٦، وسائل الشيعة ١٨: ٤، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١، الحديث ٥.
[٤] عوائد الأيّام: ٥٣٦، ملحقات العروة ٣: ٦- ٧، (واستدلال السيّد اليزدي قدس سره إنّما هو في خصوص باب (القضاء).
[٥] تقدّم في الصفحة ٢٤- ٢٥.
[٦] مفتاح الكرامة ١٠: ٣ سطر ٢٣، جواهر الكلام ٤٠: ٣١.