الاجتهاد والتقليد - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦ - بحث حول مشهورة أبي خديجة وصحيحته
عن أبي الجهم [١]، وهو بكير بن أعين، وقد مات في حياة أبي عبد اللَّه عليه السلام [٢]، وهو ثقة على الأظهر [٣].
لكن إدراك الحسين إيّاه بعيد، بل الظاهر عدم إدراكه، وكذا من في طبقته، كما يظهر بالرجوع إلى طبقات الرواة، ففي الرواية إرسال على الظاهر.
[١] هذه الكنية مشتركة بين أبي الجهم بن الحرث الذى قيل: بأنّ اسمه عبد اللَّه، وأبي الجهم الكوفيّ؛ أي ثوير بن أبي فاخته، وأبي الجهم الشيباني؛ بكير بن أعين. مجمع الرجال ٧: ٢٠- ٢١.
أمّا الأوّل فهو صحابي، والثاني من أصحاب الإمام السجّاد عليه السلام، فيتعيّن الثالث. لو لم يستظهر أنّه شخص رابع اسمه هارون بن الجهم بن ثوير بن أبي فاخته، كما يظهر من المحاسن: ٣٦٨/ ١٢١ ومستدرك الوسائل ٨: ١٤٣، باب ٢٠ من أبواب آداب السفر، حديث ٣. وما فيه: «عن ثوير بن فاخته» فهو سهو والصحيح «بن» بدل «عن».
[٢] ففي رجال الكشّي مسنداً: أنّ أبا عبد اللَّه عليه السلام لمّا بلغه وفاة بكير بن أعين قال: (أما واللَّه، لقد أنزله اللَّه بين رسول اللَّه وبين أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليهما) وفيه أيضاً عن الصادق عليه السلام أنّه قال: (رحم اللَّه بكيراً وقد فعل) ... رجال الكشّي ٢: ٤١٩.
وممّن صرح بوفاته في حياته عليه السلام الشيخان؛ الصدوق والطوسي رحمهما الله، فراجع مشيخة الفقيه: ٣٣، ورجال الشيخ: ١٥٧/ ٤٣.
[٣] لصحّة سند الرواية الاولى المذكورة في الهامش السابق، والمتضمّنة لثناء عظيم دالّ على التوثيق.