الاجتهاد والتقليد - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٤ - الأوّل بعض الآيات الشريفة
قلوبهم الخوف قهراً، فإذا حصل الخوف في قلوبهم تدور رحى الديانة، ويقوم الناس بأمرها قهراً؛ لسوقهم عقلُهم نحو القيام بالوظائف». هذا حالها مع قطع النظر عن الروايات الواردة في تفسيرها.
ومع النظر إليها أيضاً لا تدلّ على المطلوب:
لأنّ منها: ما تدلّ على أنّ الإمام إذا مات لم يكن للناس عذر في عدم معرفة الإمام الذي بعده؛ أمّا من في البلد فلرفع حجّته، وأمّا غير الحاضر فعليه النفر إذا بلغه [١].
ومنها: ما دلّت على أنّ تكليف الناس بعد الإمام الطلب، وأنّ النافرين في عذر ما داموا في الطلب، والمنتظرين في عذر حتّى يرجع إليهم أصحابهم [٢].
ومعلوم: أنّ قول النافرين بمجرّده، ليس بحجّة في باب الإمامة.
ومنها: ما وردت في علّة الحجّ، وفيها: (مع ما فيه من التفقّه ونقل أخبار الأئمّة عليهم السلام إلى كلّ صُقع وناحية) [٣].
ومنها: ما دلّت على أنّه تعالى (أمرهم أن ينفروا إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فيتعلّموا، ثمّ يرجعوا إليهم فيعلّموهم) وهو معنى قوله:
(اختلاف امَّتي رحمة) [٤]
.______________________________
(١)- الكافي ١: ٣٠٩/ ٢، تفسير البرهان ٢: ١٧١/ ٤.
(٢)- الكافي ١: ٣٠٩/ ١، تفسير البرهان ٢: ١٧١/ ١.
(٣)- عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢: ١١٨، علل الشرائع: ٢٧٣، وسائل الشيعة ١٨: ٦٩، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٨، الحديث ٦٥.
(٤)- معاني الأخبار: ١٥٧/ ١، علل الشرائع: ٨٥/ ٤، وسائل الشيعة ١٨: ١٠١، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ١٠ (بتفاوت يسير).