الاجتهاد والتقليد - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٠ - الأوّل بعض الآيات الشريفة
يجب فيها تحصيل العلم.
فيكون المراد: «اسألوا أهل الذكر حتّى يحصل لكم العلم إن كنتم لا تعلمون» ومعلوم أنّ السؤال من واحد منهم لا يوجب العلم، ففي الآية إهمال من هذه الجهة، فيكون المراد: «أنّ طريق تحصيل العلم لكم هو بالرجوع إلى أهل الذكر» كما يقال للمريض: «إنّ طريق استرجاع الصحّة هو بالرجوع إلى الطبيب وشرب الدواء» فليس لها إطلاق يقتضي الرجوع إلى الفاضل أو المفضول مع تعارض قولهما.
ولا يبعد أن يقال: إنّ الآية بصدد إرجاعهم إلى أمر ارتكازيّ؛ هو الرجوع إلى العالم، ولا تكون بصدد تحميل تعبّدي وإيجاب مولويّ.
ومنها: آية النفر في سورة التوبة: «وَ ما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ» [١].
والاستدلال بها للمطلوب يتوقّف على امور:
منها: استفادة وجوب النفر منها.
ومنها: كون التفقّه غاية له.
ومنها: كون الإنذار من جنس ما يتفقّه فيه.
ومنها: انحصار التفقّه بالفرعيّات.
[١] التوبة (٩): ١٢٢، راجع الفصول الغرويّة: ٤٢٣ سطر ٣٧، وما قرّره في مطارح الأنظار: ٣٠٠ سطر ٣٠.