الاجتهاد والتقليد - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٨ - هل ترجيح قول الأفضل لزوميّ أم لا؟
فحينئذٍ مع تعارض قولهما، فمقتضى القاعدة تساقطهما والرجوع إلى الاحتياط مع الإمكان، وإلّا فالتخيير، وإن كان ترجيح قول الأفضل حسناً على أيّ حال، تأمّل.
هذا، ولكن مع ذلك فالذهاب إلى معارضة قول المفضول لقول الأفضل مشكل، خصوصاً في مثل ما نحن فيه؛ أي باب الاحتجاج بين العبيد والموالي، مع كون المقام من دوران الأمر بين التعيين والتخيير، والأصل يقتضي التعيين. فالقول بلزوم تقديم قول الأفضل لعلّه أوجه، مع أنّ الأصحاب أرسلوه إرسال المسلّمات والضروريّات [١].
مضافاً إلى عدم إحراز بناء العقلاء على العمل بقول المفضول مع العلم التفصيلي- بل الإجماليّ المنجّز- بمخالفته مع الفاضل، لو لم [نقل] [٢] بإحراز عدمه.
نعم، لا يبعد ذلك مع العلم بأنّ في أقوالهم اختلافاً، لا مع العلم إجمالًا بأنّهم في هذا المورد أو مورد آخر مثلًا مختلفون.
وبعبارة اخرى: إنّ بناءهم على العمل في مورد العلم الإجماليّ غير المنجّز، نظير أطراف الشبهة غير المحصورة، هذا حال بناء العقلاء.
[١] راجع مفاتيح الاصول ٦٢٦ سطر ١٢، مطارح الأنظار: ٢٩٨ سطر ٢٠.
[٢] في الطبع السابق: يعمل.