الاجتهاد والتقليد - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٣ - في الإشارة إلى الخلط الواقع من بعض الأعاظم في المقام
هذا كلّه بحسب مقام الإثبات وظهور الأدلّة، وأمّا بحسب مقام الثبوت، فلابدّ من توجيهه بوجه لا يرجع إلى التصويب الباطل [١].
في الإشارة إلى الخلط الواقع من بعض الأعاظم في المقام
ثمّ إنّه ظهر ممّا ذكرنا: أنّ القائل بالإجزاء، لا يلتزم بالتصرّف في أحكام المحرّمات والنجاسات، ولا يقول: بحكومة أدلّة الاصول على أدلّة الأحكام الواقعيّة التي هي في طولها، وليس محطّ البحث في باب الإجزاء بأدلّة اصول الطهارة والحلّية والاستصحاب، هو التضييق أو التوسعة في أدلّة النجاسات والمحرّمات، حتّى يقال: إنّ الأمارات والاصول وقعت في رتبة إحراز الأحكام الواقعيّة، والحكومة فيها غير الحكومة بين الأدلّة الواقعيّة بعضها مع بعض، وإنّ لازم ذلك هو الحكم بطهارة ملاقي النجس الواقعيّ إذا لاقى في زمان الشكّ ...
وغير ذلك ممّا وقع من بعض الأعاظم على ما في تقريرات بحثه [٢]
[١] راجع المستصفى ٢: ٣٠٧- ٣٠٩ و ٣٨٠- ٣٩٢، فرائد الاصول: ٢٥- ٢٦.
[٢] فوائد الاصول ١: ٢٤٩- ٢٥١.
والمراد ببعض الأعاظم: هو شيخ الإسلام المحقّق والعلّامة الاصولي الفقيه؛ الميرزا محمّد حسين بن عبد الرحيم النائينيّ الأصفهانيّ النجفيّ. ولد بنائين في حدود سنة ١٢٧٣ ه. وفيها تلقّى مبادئ العلوم، ثمّ هاجر إلى أصفهان، فحضر عند الشيخ محمّد باقر الأصفهانيّ، والميرزا أبي المعالي وغيرهما. ثمّ قصد العراق، فحضر عند المجدّد الشيرازيّ، والسيّد الفشاركيّ، والميرزا النوريّ، وبعدها حضر المجلس الخاصّ الذي كان يعقده الآخوند الخراسانيّ في داره لأجل المذاكرة في مشكلات المسائل، وكان رحمه الله من أكبر الدعاة إلى السلطنة المشروطة في إيران. ابعد هو والسيّد أبو الحسن الأصفهانيّ من العراق إلى إيران، فبقيا بقم المشرّفة عاماً كاملًا، ثمّ عادا إلى العراق. توفي رحمه الله سنة ١٣٥٥ ه. أشهر آثاره التي هي بخط تلامذته: فوائد الاصول، وأجود التقريرات، ومنية الطالب، وكتاب الصلاة.
انظر أعيان الشيعة ٦: ٥٤- ٥٥، ومعارف الرجال ١: ٢٨٤- ٢٨٨.