الفوائد الرجالية

الفوائد الرجالية - محمّد باقر قائني بيرجندي - الصفحة ٢٥٢

بطريق التحويل من إسناد إلى آخر ، والحسين يروي بكليهما عن سليمان بن خالد ، فكان يجب إعادة ذكره بعد ابن مسكان . والعجب من التباس الأمر على الشيخ والعلاّمة هنا ، فجعلا راوي الحديث عن أبي عبد اللّه ابن مسكان ، فتوهّما كون علي بن النعمان معطوفاً على سليمان بن خالد ، فيصير سليمان راوياً عن ابن مسكان ، وهو ضدّ الواقع بل الأمر بالعكس ومقتضى توسّط النضر وهشام بين الحسين بن سعيد وعلي بن النعمان مع أنّه من رجاله ومن أهل عصره بغير ارتياب . و [١] العجب من الشيخ أنّه في التهذيب بعد ورقة وفي الاستبصار بزيادة أورد هذا الحديث بنوعٍ مخالف في الطريق والمتن على وفق الصواب ، صورته هذه : سعد بن عبد اللّه ، عن الحسين ، عن النضر بن سويد ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد وعلي بن النعمان ، عن عبد اللّه بن مسكان ، عن سليمان بن خالد [٢] ، [٣] ، انتهى . [٤] أقول : أمّا قوله رحمه الله : «وهو ضدّ الواقع بل الأمر بالعكس» ، فيدلّ عليه ما رواه شيخ الطائفة في أوائل كتاب الديات في باب القضايا في الديات والقصاص : عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن هشام بن سالم وعلي بن النعمان ، عن ابن مسكان جميعاً ، عن سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام . . . الحديث . [٥] وما رواه أيضاً في باب ضمان النفوس وغيرها : عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن هشام بن سالم وعلي بن النعمان ، عن ابن مسكان جميعاً عن سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام . . . الحديث . [٦] لكن يمكن أن يقال : إنّ قوله : « وعلي بن النعمان » لو كان معطوفاً على النضر لا على سليمان لا [٧] حاجة إلى ذكره بعد هشام بن سالم ، بل يجب ذكره بعد ابن مسكان لحصول التكرار في سند الرواية ، فذكره بعد هشام بن سالم قرينة على أنّه معطوف


[١] «ألف» : ثمّ .[٢] تهذيب الأحكام ، ج ٥ ، ص ٢٣٣ ، ح ١٢٨ .[٣] منتقى الجمان ، ج ٢ ، ص ٥٦٦ و ٥٦٧[٤] هداية المحدّثين ، ص ١٠٥ .[٥] تهذيب الأحكام ، ج ١٠ ، ص ١٥٧ ، ح ١١ .[٦] المصدر ، ص ٢٢٦ ، ح ٢٢ .[٧] «ألف» : لما .