الفوائد الرجالية

الفوائد الرجالية - محمّد باقر قائني بيرجندي - الصفحة ٢٢٩

الحادية عشر [١]

قال في المشتركات : واتّفق رواية فضالة عن ابن أبي عمير عن رفاعة [٢] ، وهو سهو أيضاً ؛ فإنّ كلاًّ منهما يروي عن رفاعة ولا يعرف لأحدهما رواية عن الآخر ، انتهى [٣] . أقول : وفيه نظر ؛ إذ رحمه الله قد اعترف بوقوع روايته عن ابن أبي عمير ، وهو يكفي بأنّه روى عن ابن أبي عمير . ولو قال بأنّه سهو ـ لأنّه لم يكن في طبقة ابن أبي عمير ـ قلنا في جوابه : هذا سهو ؛ لأنّ فضالة وابن أبي عمير معاصران مشاركان في الطبقة فيجوز أن يروي فضالة عن ابن أبي عمير . ولو كان مراده من ذلك هو أنّه لمّا كان راوياً عن رفاعة في الغالب حمل ذلك على الأفراد الغالبة ، قلنا : ذلك ممنوع ، وقد مرّ الجواب عن مثل ذلك غير مرّة فلاحظه .

الثانية عشر

قال في المشتركات : وقد وقع في التهذيب محمّد بن يعقوب عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان ، عن عبد الرحمن الحجّاج [٤] ، وهو سهو ؛ فإنّ ابن يعقوب يروي عن محمّد بن الحسين بالواسطة كمحمّد بن يحيى العطّار وغيره ، انتهى . [٥] أقول : وفيه نظر ؛ إذ محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب مات سنة اثنتين وستّين ومئتين ، والكليني في سنة ثمان وعشرين وثلاثمئة . فالتفاوت ما بين التأريخين ستّ وستّون سنة ، فلو فرض أنّ محمّد بن يعقوب قد سمع عن محمّد بن الحسين في أواخر حياته ذاك طرفاً من الحديث وكان عمره في ذلك الوقت اثنتي عشرة سنة مثلاً ، ثمّ روى عنه بعد وفاته وبلوغه من غير واسطة ، وهذا ممّا لا مانع منه ؛ فتأمّل .


[١] في النسخ : الحادي عشر .[٢] تهذيب الأحكام ، ج ٥ ، ص ٤٢٣ ، ح ١١٤ .[٣] هداية المحدّثين ، ص ١٣٩ ، نقلاً عن منتقى الجمان ، ج ٢ ، ص ٦٠٥ .[٤] تهذيب الأحكام ، ج ٢ ، ص ١٩١ ، ح ٥٦ وأضاف محقّق الكتاب « محمّد بن يحيى » إلى السند .[٥] هداية المحدّثين ، ص٢٣٤ .