الفوائد الرجالية - محمّد باقر قائني بيرجندي - الصفحة ٢٢٢
يتمّ لو كان ملاقاتهما مشكوكاً من حيث ملاحظة الطبقات ، وأمّا في صورة عدم كون الطبقة آبية عن ملاقاتهما فلا ، وفيما نحن فيه لم تكن الطبقة آبية عن ملاقاتهما ؛ إذ أحمد بن محمّد بن عيسى أورده علماء الرجال في أصحاب الرضا والجواد والهادي عليهم السلام [١] وعبد اللّه بن المغيرة أيضاً أدرك الرضا عليه السلام كما صرّح بذلك الشيخ [ حسن بن ] يوسف [٢] ـ أعلى اللّه مقامه ـ فيكون هو مع أحمد بن محمّد بن عيسى متعاصرين متشاركين في الطبقة ، فلِمَ لم يرو عنه من دون واسطة ؟ ! فتدبّر حتّى ينكشف لك حقيقة الحال .
الرابعة
قال في المشتركات : وقد وقع في التهذيب رواية ابن أبي عمير عن عبيد اللّه بن علي الحلبي [٣] ، وفي المنتقى : إسقاط الواسطة بينهما وقع من سهو القلم ، وهو حمّاد بن عثمان [٤] ، انتهى . [٥] أقول : وفيه نظر ؛ أمّا أوّلاً : فلما عرفت من أنّه لا منافاة بين كون الرجل راوياً عن شخص بالواسطة وعدمها ؛ وأمّا ثانياً : فلأنّ محمّد بن أبي عمير كان في زمان الصادق عليه السلاموروى عنه كما عرفت سابقاً ، والمفروض أنّ عبيد اللّه بن علي أيضاً من أصحاب مولانا الصادق عليه السلام ، فيكون هو مع محمّد بن أبي عمير مشاركين في الطبقة ، فكيف لا يروي عنه من دون واسطة ؟ ! ثمّ قال رحمه الله : وقد وقع في الكافي : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام [٦] ، قال صاحب المنتقى في حاشيته عليه : ورواية ابن محبوب عن الحلبي نادرة فينبغي تتّبعها [٧] ، انتهى . [٨]
[١] رجال الطوسي ، ص ٣٦٦ ، (رقم ٣) ، ص ٣٩٧ ، (رقم ٦) وص ٤٠٩ (رقم ٣) .[٢] خلاصة الأقوال ، ص١٠٩ .[٣] تهذيب الأحكام ، ج ١ ، ص ١٢٨ ، ح ٣٩ .[٤] منتقى الجمان ، ج ١ ، ص ١٤٩ .[٥] هداية المحدّثين ، ص ١٠٩ .[٦] الكافي ، ج ٤ ، ص ٩٥ ، ح ٢ .[٧] مخطوطة لم أظفر عليها .[٨] هداية المحدّثين ، ص ١٠٩ و١١٠ .