نبي الرحمة من منظار القران و أهل البيت - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٢
٤ / ٣
رِسالتُهُ إلَى مَلكِ الرّومِ
٨١.رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ فيما كَتَبَ إلى مَلِكِ الرُّومِ ـ: بِسمِ اللّه ِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، مِن مُحَمَّدٍ عَبدِ اللّه ِ ورَسولِهِ إلى هِرَقلَ عَظيمِ الرُّومِ ، وسَلامٌ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الهُدى . أ مَّا بَعدُ ، فَإنِّي أدعوكَ بِدِعايَةِ الإسلامِ ، أسلِم تَسلَم ، وأسلِم يُؤتِكَ اللّه ُ أجرَكَ مَرَّتَينِ ، فَإن تَوَلَّيتَ فَعَلَيكَ إثمُ الأريسيِّينَ . [١] ويا «يَـأَهْلَ الْكِتَـبِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلِمَةٍ سَوَآءِ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْـئا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ» [٢] . [٣]
٨٢.الطبقات الكبرى : بَعَثَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله دِحيَةَ بنَ خَليفَةَ الكَلبيَّ ـ وهُوَ أحَدُ السِّتَّةِ ـ إلى قَيصَرَ يَدعوهُ إلَى الإسلامِ ، وكَتَبَ مَعَهُ كِتابا وأمَرَهُ أن يَدفَعَهُ إلى عَظيمِ بُصرى لِيَدفَعَهُ إلى قَيصَرَ ، فَدَفَعَهُ عَظيمُ بُصرى إلَيهِ وهُو يَومَئِذٍ بِحِمصَ ، وقَيصَرُ يَومَئِذٍ ماشٍ في نَذرٍ كانَ عَلَيهِ : إن ظَهَرتِ الرُّومُ عَلى فارِسَ أن يَمشِيَ حافِيا مِن قُسطَنطينيَّةَ إلى إيلياءَ . فَقَرَأ الكِتابَ وأذَّنَ لِعُظَماءِ الرُّومِ في دَسكَرَةٍ لَهُ بِحِمصَ ، فَقَالَ : يا مَعشَرَ الرُّومِ ، هَل لَكُم فِي الفَلاحِ وَالرُّشدِ ، وأن يَثبُتَ لَكُم مُلكُكُم وتَتَّبِعونَ ما قالَ عيسَى بنُ مَريَمَ ؟ قالَتِ الرُّومُ: وما ذاكَ أيُّهَا المَلِكُ ؟ قالَ : تَتَّبِعونَ هذا النَّبِيَّ العَرَبِيَّ . قالَ : فَحاصُوا حَيصَةَ حُمُرِ الوَحشِ وتَناحَزوا ورَفَعوا الصَّليبَ . فَلَمّا رأى هِرَقلُ ذلِكَ
[١] قال المجلسيّ رحمه الله : قوله : «إثم الأريسيّين» هكذا أورده جلّ الرواة، وروي «اليريسين» وروي «الأريسين» ... معناه : أنّ عليك إثم رعاياك ممّن صددته عن الإسلام (كما في بحار الأنوار) .[٢] آل عمران : ٦٤ .[٣] صحيح البخاري : ج ٣ ص ١٠٧٦ ح ٢٧٨٢ ، صحيح مسلم : ج ٣ ص ١٣٩٦ ح ٧٤ ، سنن أبي داوود : ج ٤ ص ٣٣٥ ح ٥١٣٦ كلّها عن ابن عبّاس ، كنز العمّال : ج ٤ ص ٣٨٤ ح ١١٠٣٥ ؛ بحار الأنوار : ج ٢٠ ص ٣٨٦ ح ٨ نقلاً عن الكاذروني في المنتقى عن محمّد بن إسحاق .