نبي الرحمة من منظار القران و أهل البيت

نبي الرحمة من منظار القران و أهل البيت - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥

٩.الإمام عليّ عليه السلام ـ في مَبعَثِ النَّبيِّ صلى الله عليه و آله ـ أو مُلحِدٍ فِي اسمِهِ ، أو مُشيرٍ إلى غَيرِهِ . فَهداهُم بِهِ مِنَ الضَّلالَةِ ، وأنقَذَهُم بِمَكانِهِ مِنَ الجَهالَةِ . ثُمَّ اختارَ سُبحانَهُ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله لِقاءَهُ ، ورَضيَ لَهُ ما عِندَهُ وأكرَمَهُ عَن دارِ الدُّنيا ورَغِبَ بِهِ عَن مَقامِ البَلوى . فَقَبَضَهُ إلَيهِ كَريماً صلى الله عليه و آله . [١]

١٠.التوحيد ـ في مُناظَرَةِ الإمامِ الرِّضا عليه السلام أصحاب: قالَ رأسُ الجالوتِ : مِن أينَ تُثبِتُ نُبُوَّةَ مُحَمَّدٍ ؟ قالَ الرِّضا عليه السلام : شَهِدَ بِنُبُوَّتِهِ صلى الله عليه و آله موسَى بنُ عِمرانَ ، وعيسَى بنُ مَريمَ، وداوودُخَليفَةُ اللّه ِ عز و جل فِي الأرضِ . قالَ لَهُ : أثبِت قَولَ موسَى بنِ عِمرانَ ! قالَ الرِّضا عليه السلام : هَل تَعلَمُ يا يَهودِيُّ أ نَّ موسى أوصى بَني إسرائيلَ فَقالَ لَهُم : إنَّهُ سَيأتِيكُم نَبِيٌّ هوَ مِن إخوَتِكُم ، فَبِهِ فَصَدِّقوا ، ومِنهُ فَاسمَعوا ، فَهَل تَعلَمُ أ نَّ لِبَني إسرائيلَ إخوَةً غَيرَ وُلدِ إسماعيلَ ، إن كُنتَ تَعرِفُ قَرابَةَ إسرائيلَ مِن إسماعيلَ وَالنَّسَبَ الَّذي بَينَهُما مِن قِبَلِ إبراهيمَ عليه السلام ؟ فَقالَ رأسُ الجالُوتِ : هذا قَولُ موسى لا نَدفَعُهُ . فَقالَ لَهُ الرِّضا عليه السلام : هَل جاءَكُم مِن إخوَةِ بَني إسرائيلَ نَبيٌّ غَيرُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله ؟ قالَ : لا . قالَ الرِّضا عليه السلام : أوَلَيسَ قَد صَحَّ هذا عِندَكُم ؟ قالَ : نَعَم ، ولكِنِّي أُحِبُّ أن تُصَحِّحَهُ لي مِن التَّوراةِ . فَقالَ لَهُ الرِّضا عليه السلام : هَل تُنكِرُ أ نَّ التَّوراةَ تَقولُ لَكُم : جاءَ النُّورُ مِن جَبَلِ طورِ سَيناءَ ، وأضاءَ لَنا مِن جَبَلِ ساعِيرَ ، وَاستَعلَنَ علَينا مِن جَبَلِ فارانَ ؟


[١] نهج البلاغة : الخطبة ١ ، بحار الأنوار : ج ١٦ ص ٢٨٤ ح ١٣٤ .