موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٧٤ - الصورة الثانية فى ذكر و بيان فضائل المسجد النبوى الشريف و المنبر اللطيف و الروضة النبوية المنيفة
الصورة الثانية فى ذكر و بيان فضائل المسجد النبوى الشريف و المنبر اللطيف و الروضة النبوية المنيفة.
قد وصف اللّه سبحانه و تعالى مسجد السعادة فى الآية الكريمة:
لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ (التوبة: ١٠٨).
كما أنه سبحانه بين طهارة هذا المسجد المنيف و جماعته و عرفها فى هذه الآية.
و إن كان العلماء قد اختلفوا فى تعيين أى مسجد نزلت فى حقه هذه الآية إلا أن المفسرين الكرام قد نقلوا أحاديث كثيرة لإثبات أن الآية نزلت فى حق مسجد المدينة المنورة كما استدلوا بنقل قول أبى سعيد الخدرى «إننى قلت لإمام الأنبياء» «عليه أكمل التحايا» ما المسجد الذى أسس على أركان التقوى فتلقيت الرد أنه المسجد الذى أتعبد فيه فى المدينة إن الآية الكريمة لمسجد أسس على التقوى نزلت فى حق مسجد المدينة.
و قال بعض العلماء قد تلا النبى (صلى اللّه عليه و سلم) هذه الآية مخاطبا أهل قباء و قال (إن اللّه يثنى عليكم)، و إذا ما نظر لهذا الحديث يلزم أن تكون تلك الآية قد نزلت فى حق مسجد قباء.
إلا أن المفسرين الكرام ردوا على هذا الادعاء قائلين «لما كان أهل قباء فى ذلك الوقت يداومون على الصلاة فى مسجد المدينة فإن هذه الرواية لا تجرح قول أبى سعيد الخدرى.
و قال أبو رشيد إن قول الجليل (من أول يوم) يلمح أن الآية الكريمة فى حق