موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٣٥٤ - غريبة
لمنصب الإمارة متحدثين عن صلاحيته و استحقاقه للإمارة و تنصيبه شريفا، بل من خصمه الذى يناصبه العداء و هو الشريف أحمد بن غالب كثيرا من الأموال و قدم بعض ما أخذه من النقود الذهبية لأعيان مصر راجيا منهم أن يعملوا على إرسال الأمر العالى بإمارة الحجاز باسم أحمد بن غالب، و حتى لا يطلع الأشراف على هذا الأمر و كيفية سير الأمور أبرز أمر سلطانى مزيف و هرب الشريف القائم مقام (النائب) إلى اليمن و هكذا قد حصل الشريف أحمد بن غالب على منصب الإمارة قبل أن يرد الأمر السلطانى بذلك و أخذ يمد يده إلى أموال الأهالى بحرص شديد و تكتم فاستولى على جميع أموال التجار من سكان مكة المكرمة المجاورين و قتل كثيرين منهم فأخافهم، أرسل رسله إلى المدينة المنورة و اغتصب كثيرا من النقود و المجوهرات عن طريق القرض، ثم هرب إلى البلاد العثمانية حتى ينجو من سطوة السلطان القاهرة.
أخذ الشريف أحمد بن غالب فى هذه الواقعة و اغتصب كل ما جمع فى الخزانة النبوية من أشياء غالية نفيسة و المعاليق كلها، إلا أنه لم يستطع أن يمد يده للوحة الكوكب الدرى التى كان قدمها السلطان أحمد خان الثالث ابن السلطان محمد خان الرابع بعد أن نظمها.
إن الجوهر الذى يلمع ليلا و الذى يشتهر بالكوكب الدرى ظل ماكثا من سنين طويلة فى الناحية التى تواجه الوجه النبوى الكريم من جدار ضريح السعادة لامع الأنوار فجلبه السلطان المشار إليه إلى خزانته على وجه التبرك و أرسل مكانه لوحة ذات جوهر منير.
كان السلطان أحمد خان الثالث أضاف إلى اللوحة المرصعة قطعة كبيرة من الماس، و كانت هذه القطعة من الماس بشدة لمعانها تملأ الجدار بالنور و الضياء و من هنا أطلق عليها (شب چراغ) أى منير الليل و كانت قد اشتريت فى عصر والد السلطان محمد خان الثالث بخمسين ألف دينار خالص العيار و قد أهداها بعد أن وضعها فوق لوحة ذهبية و زين أطرافها (٢٢٧) قطعة ذى قيمة من قطع ما سبق