موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ١١٩ - الصورة الثانية فى ذكر القبائل التى كانت فى أرض يثرب وقت أن هاجر إليها الأوس و الخزرج بن ثعلبة
و بنو جوانية فى قرى الجوانية و بنو جذماء [١] بنى مقبر بنى أشهل و قصر ابن عراك.
و كان بنو عكوة و بنو حارثة و بنو نزاية يسكنون فى قرية «ناس» و بنو زبالة فى قرية «عين فاطمة» و بلغوا إذ ذاك إلى ما يقرب من سبعين قبيلة [٢] إذ ارتبطوا و اتحدوا و اتفقوا مع جيرانهم من قبائل العربان و اتخذت جماعة كل قبيلة برجا فى حدود ثروته و يساره أو برجين و أسسوا حول هذه الأبراج بيوتا منظمة و منازل مستحكمة و شكلوا جماعة كبيرة بالنسبة لتلك الأوقات.
و كان لليهود إلى وقعة سيل العرم المشهورة تسع و خمسون قرية و قدر كثرة هذه القرى من النفوس، لذا كانوا متغلبين على القبائل الأخرى، و لكن بعد ظهور الوقعة المذكورة أخذت قوتهم و شوكتهم تزول و تنقرض و لا سيما فى عهد بنى ثعلبة صاروا يداسون تحت الأرجل.
و قد حدث سيل العرم نتيجة لهطول الأمطار لمدة طويلة، و على قول بسبب انهيار سد مأرب.
و عرف عمرو مزيقيا أبو ثعلبة خراب السد و توقع انهياره قبل وقوعه كما سنيين فيما يأتى و ترك وطنه.
عمرو مزيقيا- هو ابن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان أو عامر ماء السماء بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد. و كان نقطة استناد أهالى اليمن فى كل الأمور و كان له ثلاثة عشر ولدا [٣] من امرأته «طريفة الحميرية» من الكاهنات المهرة.
[١] نقل أفراد هذه القبيلة إلى مكان يسمى «راتج» فيما بعد.
[٢] و كان العشرون من القبائل المذكورة من بقايا العماليق و اليهود و الباقى من قبائل العربان و لكن طائفة اليهود كانت بالنسبة للأقوام الآخرين أكثر اجتماعا و مدنا.
[٣] و كان عشرة منهم يعيشون فى حياة أبيهم يعنى «ثعلبة (١) حارثة (٢) جفنة (٣) و داعة (٤) أبا حارثة (٥) الحارث (٦) عوف (٧) كعب (٨) مالك (٩) عمران (١٠) و كان الأوس و الخزرج ابنى ثعلبة و «خزاعة» بنى حارثة و «غسان» ابن جفنة و كلهم كانوا من حفدة عمرو مزيقيا.