موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ١٣٢ - الصورة الرابعة فى تعريف و وصف القرى و المنازل التى سكنها بعد تهيئتها أبناء قبائل الخزرج و جماعاتها فى جوار مدينة الرسول
و استقر بنو وقش و بنو عنان بن ثعلبة بن طريق بن الخزرج بن ساعدة بجوار «مسجد الراية» كما استقر بنو مالك بن النجار فى منازل «بنى النجار».
و كانت منازل بنى النجار فى تلك الأوقات فى جهة باب الرحمة للمسجد الشريف و على هذا التعريف كانت منازل بنى معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار على الجانب الأيسر بجانب شارع باب الرحمة للمسجد الشريف، و كانت بيوت بنى مقالة على الجانب الأيمن من الشارع المذكور، و كان يسكن بنو مبذول بن عامر بن مالك بن النجار شرق بقيع الغرقد و بنو غنم فى الجهة الجنوبية منه.
و كانت منازل بنى عدى بن النجار فى الجهة الغربية من المسجد الشريف و كانت منازل بنى مازن بن النجار فى الجهة الشرقية من منازل زريق، و كان لأبناء عدى بن النجار فى ساحة المسجد الذى فى «دار نابغة» برج متين يسمى «زهرابة»، و إذا ما نظرنا إلى الأماكن التى أقيمت فيها منازل بنى النجار بعين الإمعان يفهم بداهة أن منازل بنى النجار أقيمت فى نقطة غاية فى الأهمية، و إلى هذه النقطة الدقيقة يشير الحديث الشريف النّبوي الذى يقول: «خير دور الأنصار بنو النجار ثم بنو عبد الأشهل ثم بنو الحارث بن الخزرج ثم بنو ساعدة و فى كل دور الأنصار خير» [١] (حديث شريف).
[١] رواه البخارى فى مناقب الأنصار حديث (٣٧٨٩) باب فضل دور الأنصار ٧/ ١١٥ من فتح البارى.
و مسلم فى كتاب الفضائل، باب خير دور الأنصار، حديث رقم (٦٣٠٣) و ما بعده ٧/ ٥٧٢ و ما بعدها ط. دار الغد العربى. و غيرهما من أصحاب السنن.