موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٣٥٢ - غريبة
يدعى بعض المؤرخين بناء على ما تلقوه من المنابع الموثوقة من الأدلة المروية أنه عندما أخرجت تلك القناديل من خزانة حجرة السعادة قد احتفظ أحد المشايخ من مشايخ الحرم النبوى المرعى الخاطر ببعض تلك المعاليق و أنفقها فى وجوه البر و الخير. و بعد عهد شمس بن زمن اتخذ ملوك الزمان مرة عادة إهداء الهدايا إلى حجرة السعادة و من هذا القبيل ما أرسله إلى المدينة المنورة ناصر بن محمد بن قلاوون المصرى فى زمن سلطنته قنديلا فى غاية الجمال فى الصنع و فى الزينة ليعلق فى وسط قبة حجرة السعادة.
و فعلا علق ذلك القنديل وفق رأى ذلك الملك و تصويبه فى قبة الحجرة المسعودة ثم علق فى مكان مقابل محراب النبى بناء على استئذان شيخ الحرم شاهين جمالى بعد فترة.
كان ذلك القنديل الذى لا مثيل له قد صنع من صلب مذهب مزينا فى غاية الزينة و كتب على أطرافه دائرا ما دار قد جاء بهذا القنديل محمد بن قلاوون و علقه و كلما أوقد كان يصدر من صقل صنعه نور مشع كأنه مصباح مصنوع من الجوهر و كان يغشى داخل حرم السعادة بأمواج الأنوار.
و إن كانت القناديل التى قدمت بعد ناصر بن قلاوون لا يعرف من أهداها و لا تاريخ إهدائها إلا أنه فى عصر الإمام السمهودى كان فى الحجرة المعطرة ثلاثون قنديلا من ذهب و الباقى من الفضة و يبلغ عدد القناديل الكلية إلى ثلاثمائة خمسة و سبعين قنديلا و كان ثقل القناديل الفضية ستة و أربعين ألفا و أربعمائة ألف درهم، و ورد فوق هذا فى سنة (٨٦٧) ه ذهبا فى ثقل (١١٥٥) درهم ذهبا فى ثقل (٨٨٥) درهم فضة، و من سنة (٨٦٢) إلى سنة (٨٦٩) ذهب فى ثقل (٢٢٥) درهم و قناديل فضية فى ثقل (١٢٧٥) درهما كما ورد فى سنة ثمانمائة إحدى و ثلاثين (٤٢) درهما ذهبا و (٩٥٠) درهما من الفضة و بعده بسنة (١١٥٥) درهما فضة و فى ثمانمائة ثلاثة و ثمانين ورد (٢٠) درهما ذهبا و (١١١٣) درهما