موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٢٤٢ - الأسطوانة الأولى
شرعى لتوسعة المسجد الشريف زاد عدد أساطينه، و لكن بما أن المهاجرين و الأنصار من الصحابة العظام قد تقيدوا و وصلوا حول هذه الأعمدة الثمانية فعلى الذين يريدون أن يزوروا حجرة السعادة أن يقفوا و أن يصلوا بجانب كل واحد من تلك الأعمدة الثمانية على حدة محرمين.
و فى الروضة المطهرة للنبى (صلى اللّه عليه و سلم) ثلاثة صفوف من الأساطين التى لا تقدر بثمن على أن تدخل فيها بعض الأساطين المشروحة و فى كل صف أربعة أعمدة.
و قد كتبت فى عهد السلطان سليم خان الثالث فوق أربعة من هذه الأعمدة المباركة أربعة أبيات و على سبع منها بيتان و على واحد منها بيت واحد بديع التركيب و زينت بالتذهيب و هذه الأبيات فاضت بها قريحة السلطان سليم الثالث بن السلطان مصطفى خان الثالث و هى مما يدل على تقواه و ورعه و شعار تدينه- عليهم الرحمة و الغفران.
الأبيات التى سطرت على الأساطين الأربع من الصف الأول:
الأسطوانة الأولى [١]
السلام عليك يا مهبط الوحى الأمين* * * يا من يعشقك بروحه الروح الأمين
إنما الأرض على السماء فخرت* * * لأنها جسمك الطهور حوت
عماد شوكتك طاق الفلك* * * لذا أصبح الركن الركين بك
لتكن لسليم خان نعم المعين* * * إنه وطد الأساس للملك و الدين
[١] هذه الأسطوانة الأولى بدءا من منبر السعادة.