موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٣٦٩ - الصورة التاسعة فى ذكر قبة حجرة السعادة
الناصر حسن بن محمد قلاوون على هيئتها الأصلية و فى هذه الفترة لم تمد إليها يد الإصلاح و التعمير.
حتى إن غطاءها الرصاص قد فسد و خرب و أخذت مياه الأمطار تنفذ من خلاله و من هنا جدده الملك الناصر أول مرة فى خلال سنة (٧٥٥) ه كما جددها شعبان حسين بن محمد فى خلال سنة (٧٦٥) ه مرة ثانية و فى آخر الأمر جددها الملك الظاهر جقمق المصرى تحت إشراف أمير برديك فى غاية المتانة و أصلحها و عمرها، و لما احترقت فى الحريق الثانى جددها السلطان قايتباى بانيا جدرانها من حجارة سوداء و أعمدتها من حجارة بيضاء منحوتة جددها فى غاية المتانة و فوق المطلوب و ذلك فى سنة (٨٨٧) ه.
و بناء على هذا التقدير فإن قبة الحجرة المعطرة كانت من الخشب فى الصدر الأول ثم حولت إلى البناء الحجرى فى عهد قايتباى المصرى.
و روى الإمام السمهودى أن القبة التى تحولت إلى البناء الحجرى كان ارتفاعها من أعلى قمتها ثمانية عشر ذراعا و ستة أصابع و بناء على هذا حالت دون رؤية كسوة مرقد السعادة.