موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٣٢١ - الصورة الخامسة فى تعريف الحجرة المعطرة و القبور الثلاثة المنورة
الحجرة أى من المتنفس الذى فوق سقف الحجرة المنورة إلى داخل مربع القبر و أوقد الشمعة و ألقى نظرة حول القبور و رأى أن بعض الأتربة قد سقطت من سقف الحجرة، فكنس التراب المذكور بلحيته و خرج من حيث دخل.
المعجزة: قد نجا حضرة عمر النسائى بعد خروجه من حجرة السعادة من علة سلس البول و عاد إلى آخر عمره مستريحا.
قال ابن النجار «شمّ قاسم بن مهنى الحسينى فى سنة ٥٥٤ ه فى ربيع الآخر من تلك السنة رائحة عفنة من داخل الحجرة الشريفة فأنزل بيان الاسم من خدمة الحجرة الشريفة، و أصغى الموصلى بقولى المسجد الشريف و الشيخ هارون الشادى من أفاضل الزمان فى داخل الحجرة المنيفة و وجد الذوات المشار إليهم بين الفاصلة التى بين الجدران جيفة هرة ميتة و أخرجوها، و كان اليوم الذى دخل فيه هؤلاء داخل حجرة السعادة و خرجوا منها يوم الجمعة الحادى عشر من ربيع الآخر من السنة المذكورة، و بعد ذلك إلى زماننا هذا لم يدخل أحد فى قبر السعادة و لم يخرج، و أراد بهذه الرواية أن يسقط القول الذى قيل فى حق عمر النسائى عن الاعتبار و ليس بعيدا أن تكون الحكاية التى نقلت عن عمر النسائى نفس القصة التى رواها ابن النجار إلا أنها رويت بطرق مختلفة.
و إن كانت أبنية الحجرة المعطرة مربعة إلا أن هناك من يدعى أنها مخمسة، مع أن الإمام السمهودى الذى يرد ادعاءات هؤلاء و يخرجها قائلا: «إن أبنية الحجرة المعطرة المقدسة مربعة، فالذين اعتقدوا أنها مخمسة قد أخطئوا، إننى دخلت فى داخل الحجرة الشريفة و قمت بمسحها بنفسى».
و بناء على حسابى داخل الجهة الشامية من حجرة السعادة أحد عشر ذراعا بثلاثة أرباع ذراع و كل واحد من عرض الشرقى و الغربى سبعة أذرع خمسة أرباع ذراع و على كل حال فهذا الحساب يشير إلى مقارنته لمسح ابن شيبة و يحيى، و عرض الجهات الثلاث غير داخل الجدار القديم الشرقى الذى حدد ذراع و نصف ذراع و عقدتان كما أن الجدار الشرقى المجدد ذراع و خمسة أرباع، و ارتفاع