موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٨٨ - ٦- الإيمان ز
يقع جهة مشهد حمزة (رضى اللّه عنه) و فى الطرف الشرقى لبركة نصر و بجانب العين الأزق، إن هذا المكان هو بستان النخيل الذى يعرف باسم «أثاب» و كان ساحة قرية بنى الحارثة، و قد نزلت الآية الكريمة الآتية:
وَ إِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ يا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَ يَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وَ ما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِراراً. (الأحزاب: ١٣).
فى هذا الموضع فى يوم الأحزاب و كان مشركو قريش قد احتشدوا هناك لضرب خيامهم و نصبها و على هذا التقدير يقتضى أن يطلق اسم يثرب على هذا المكان أى محل بستان النخيل السالف الذكر، إلا أن نبى اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) أطلق اسم يثرب على مكان فى موقع «زباله» و الذى يعرف إلى الآن بموقع يثرب و الآية المذكورة قد نزلت فى حق منافقى المدينة.
٢ و ٣- أرض اللّه، أرض الهجرة:
[ز] و هذا الاسم اللطيف الذى ثبت بالآية:
إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قالُوا أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَ ساءَتْ مَصِيراً. (النساء: ٩٧).
لأن بعض المفسرين فسر «الأرض الواسعة» بالساحة الواسعة للمدينة المنورة.
٤ و ٥- أكالة البلدان [ز]، أكالة القرى [ز]:
إن هذين الاسمين يدلان على أن المدينة الطاهرة تفوق المدن الأخرى فى الفضل و المزية. و هما مستنبطان من الحديث الشريف «أمرت بقرية تأكل القرى» [١].
٦- الإيمان [ز]
و هذا الاسم كناية عن أن تلك المدينة ستكون مظهر الإيمان و مصيره، و قد عين بالآية الجليلة:
وَ الَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَ الْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ وَ لا يَجِدُونَ فِي
[١] صحيح رواه مسلم حديث ١٠٠٦، باب المدينة تنفى شرارها.