موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٣٥٦ - غريبة
و الآن إذا وقف أمام المصراع الأيمن لباب الشبكة الذى يسمى باب التوبة، نكون قد وجدنا فى مكان يحاذى وجه السعادة.
و كان السلطان مراد بن السلطان أحمد خان بعث مع السلحدار مصطفى باشا فى سنة ألف و أربعين لوحة مزينة، و بما أن هذه اللوحة كانت مزينة بجواهر متنوعة علقت تحت الكوكب الدرى أى على جدار ضريح السعادة، و فى سنة ١١٥٤ جاء إلى المدينة مشير جيش بلغراد على بن عبدى باشا و هو أمير حاج لمحمل الشام، و قدم المذكور عدة قطع جواهر مرصعة من جملة غنائم بلغراد إلى حجرة السعادة و علقوا تلك الجواهر تحت اللوحة التى وردت فى تاريخ ١٠٤٠.
و كان قد كتب على هذه اللوحة التى وضعت عليها تلك الجواهر أسماء النبى (صلى اللّه عليه و سلم) و كريمته فاطمة الزهراء- رضى اللّه عنها- و أسماء أصحابه الأربع المختارين الشريفة- رضى اللّه عنهم-.
و إنه مما لا شك فيه أن حجرة سيد الأنبياء- عليه ألمع التحايا- المعطرة من أسباب الاحتشامات الإضافية أى أن المرقد النبوى السعيد ذا نور باهر لا يحتاج إلى تزينه بالذهب و النقود إلا أن غرض المرحوم السلطان الذى اعتاد على الإخلاص أن يوقف إلى الحجرة المعطرة أثرا يكفى ثمنه لتعمير و تجديد مبانى الحرمين الشريفين فلا أحوجنا اللّه لذلك. انتهى.
و عرض على حجرة السعادة بعد واقعة الشريف أحمد بن غالب من قبل الملوك العثمانيين أيضا هدايا كثيرة و قدمت حتى إن السلطان محمود خان الأول ابن السلطان مصطفى خان الثانى أهدى فى سنة ١١٦٢ ه مائدتين مزينتين بالذهب و عدد من الشمعدانات الذهبية و ثريا ذكر شكلها و هيئتها فى الوجهة الحادية عشر و الصورة الثالثة منها ثريا لا مثيل لها.
و قد قدم فيما بعد من قبل السلاطين الآخرين كثير من التحف النفيسة النادرة و كثير من ثريات مرصعة ذات سلاسل ذهبية و شمعدانات ذات جواهر و كثير من سلاسل مرصعة لتعليق الثريات فزينت سواء أكان ضريح السعادة أو خزانة حرم