موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٩٩ - المتحف الوطني اللبنانيّ
متاحف بيروت.
المتحف الوطني اللبنانيّ:
وصف بالمتحف الأغنى في الشرق، فهو يحيي ستة آلاف سنة من الحضارة الإنسانيّة، ولدت فكرة إنشائه في بيروت سنة ١٩٢٣.
ارتفع بنيانه من سنة ١٩٣٠ إلى سنة ١٩٣٧. عكف القيّمون على المشروع منذ بدايته على جمع و تصنيف بعض المقتنيات الأثريّة النادرة، و أوّل قطعة أثريّة أدخلت إليه نقلت من المركز الألماني في شارع جورج بيكو حيث كانت مودعة من قبل و وضعت في قاعة المتحف الرئيسيّة. بعد ذلك أدخلت إليه قطع فسيفساء و مجوهرات و عملات و خزفيّات و تحف خشبيّة و أسلحة قديمة تمّ العثور إليها في خلال عمليّات التنقيب، و بعد أن جمعت فيه أهمّ المكتشفات الأثريّة اللبنانيّة جرى افتتاح المتحف في ٢٧ أيار ١٩٤٢ بحضور رئيس الجمهوريّة آنذاك الفرد نقاش و وزير التربية رامز سركيس. أقفلت أبوابه بسبب الحرب الأهلية سنة ١٩٧٥. و بوشرت عملية توضيب آثاره، فنقل بعض من محتوياته إلى المصرف المركزي، و خبّئ البعض الآخر في مستودعات و خزنات، لا سيّما القطع الصغيرة و المتوسّطة الحجم، أمّا القطع الكبيرة التي صعب نقلها فصبّ حولها مكعّبات من الإسمنت، لم يفرج عنها إلّا في تشرين الثاني ١٩٩٥ حين بدأت عمليّة تحرير القطع فأتمّت مديريّة الآثار إزالة عشرين مكعّبا كانت تضمّ ٩٤ قطعة من الحجمين الكبير و المتوسّط، إثر ترميم واجهات المتحف الخارجيّة بداية العام نفسه. و في أثناء ورشة الإصلاح تمّ العثور على ١٥٠ قطعة تمثّل في معظمها حلي فينيقيّة من جبيل و صيدا و صور و كامد اللوز، في حالة جيّدة، كانت موجودة في ستّة صناديق خشبيّة مغلّفة من الحجم الوسط، و موضوعة في خزنات مختومة بالرصاص. و كانت حملة تأهيل المتحف مشتركة بين وزارة الثقافة و التعليم العالي و المؤسسة الوطنيّة للتراث، و ساعد في ذلك إعانات و منح و ريع حفلات