موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٣٢ - ألقاب بيروت
حكم إداريّ مركزيّ، لا حياة ترجى فيه خارج بيروت. و أخذت بيروت تتّسع انطلاقا من وسطها في كلّ الاتّجاهات، و يلاقيها توسّع ضواحيها باتّجاهها حتّى تلاقيا، فغدت بيروت أكبر مدن لبنان من دون منازع.
ألقاب بيروت
لم نجد في تواريخ المدن اللبنانيّة أيّة مدينة أخرى ضاهت بيروت في تعدّد الألقاب التي أطلقت عليها منذ أقدم الأزمنة حتّى العصور الحديثة. فقد أطلق الفينيقيّون على بيروت لقب" المدينة الإلهة" و أحاطوها بكلّ مظاهر العبادة التي كانت شائعة في زمانهم و جعلوا لها معبدا باسم" بعلة بيريت"، و يذكر الأب موترد اليسوعيّ في مقال له بمجلّة المشرق أنّ هذا المعبد كان يقع حيث تقوم اليوم كاتدرائيّة الأرمن المقابلة للسراي الكبير من الناحية الجنوبيّة، و قد عثر في أرض المكان على قطع نقديّة فيها صورة الهيكل البيروتي، و هي ترجع إلى الأمبراطور السوريّ" أليغابال" أي" إله الجبل" الذي عاش حاكما من سنة ٢١٧ إلى سنة ٢٢٢ م.؛ و تروي الأساطير القديمة أنّ بيروت عرفت بلقب" بيروت الأبيّة و المجيدة" لأنّها، كما يقول الأب لويس شيخو: لم تكن تستكين مطلقا لعدوّتها صيدا، و كان أهلها ذوي شجاعة فائقة و إنفة، لذلك يسمّيها كتّاب السجلّات بيروت المجيدة و الأبيّة. أمّا ننّوس الذي بهرته بيروت فقد أغدق عليها بالألقاب فسمّاها" جذر الحياة"، و" مرضعة المدن"، و" كوكب لبنان"، و" ميناء النعيم"، و" ذات الجزر الجميلة و الخضرة الغنيّة". كما عرفت بفضل معهدها الرومانيّ و أساتذة القانون فيه بلقب" أمّ الشرائع و مرضعتها" و" مرضعة الفقه". كما أرقنا لها ألقابا" مدينة الفقه"، و" كرسي النّعم" و" مرضع الحياة". أمّا أبرز الألقاب التي أطلقت على بيروت في غضون القرن التاسع عشر فهو لقب" بيروت المربّعة"، و هو اللقب الذي