موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ١٨ - العرب في بيروت
تحتوي كنيسة باسم القديس يهوذا أخي يعقوب البار في القرن السادس.
و يفتخر سكّان بيروت بمار جرجس الذي كان من شهداء القرن الثالث للمسيح، و كان جنديّا في عسكر الملك ديو كلتيانوس، و قيل إنّه استشهد في بيروت أيضا، و إنّه من أهاليها و قيل غير ذلك، و ربّما سمّي خليج مار جرجس الواقع إلى الجهة الشرقية الشمالية من المدينة بهذا الإسم، اعتقادا بقتل القديس للتنين في تلك البقعة، و قد أقيم هناك معبد على اسم الشهيد حيث يقوم جامع الخضر المعروف حتّى اليوم، و الخضر هو الإسم الإسلامي لجرجس نفسه، و كان في جنوبي الخليج كنيسة قديمة للموارنة على اسم مار جرجس ضبطها مع وقوفاتها علي باشا الدفتردار أوّل باشا نصّب سنة ١٦٦٠ على مدينة صيدا التي كانت تابعة لأمير جبل لبنان و جعلها جامعا سنة ١٦٦١.
و في بيروت حدثت معجزة صورة المصلوب التي طعن اليهود جنبها بالحربة بعد ما أهانوها بتلك الإهانات التي أهان بها أجدادهم المسيح، فسال منها دم كثير، شفي المرضى الذي دهنوا به، و منهم رجل مخلّع، و لمّا رأى اليهود ذلك آمنوا و ذهبوا فاخبروا أسقف المدينة بكلّ ما صار و اعتمدوا منه.
و أخذ الأسقف الأيقونة و كرّس المنزل الذي كانت فيه على اسم المخلّص. و قد أخبر بهذا اثناسيوس أسقف إسكندرية الذي كان من جملة آباء المجمع المسكوني السابع و هو مجمع نيقيا الثاني المنعقد سنة ٧٨٧ ضد محاربي الأيقونات، و قد أثبت المجمع هذه الآية التي كرّس لها عيد يحتفل به في كنائس الشرق و الغرب، و السنكسار الروماني يذكرها في اليوم التاسع من ت ٢، و يذكرها السنكسار الماروني في اليوم العاشر من شهر آذار.
العرب في بيروت.
في العام ١٣ ه/ ٦٣٥ م. فتح العرب بيروت و صيدا و جبيل و عرقا بقيادة يزيد بن أبي سفيان و على مقدّمة جيشه أخوه معاوية، و شحنها بالمقاتلة.