موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٤٤ - الحاضرة التّاريخيّة
بعدما تأكّدت من عدم إضراره بالموقع الأثري. ٦- مسرح لإقامة العروض و الإحتفالات. كذلك، لحظ المشروع ممرات خاصّة تسمح للمعوّقين بالتنقّل بين أرجاء الحديقة، رغم المعوقات الطوبو غرافية و جغرافيّة المكان الصعبة. أمّا المساحات المتبقّية، فأقيمت فيها مصاطب تشرف على الحمّامت الأثرية و زوّدت بمقاعد للإستراحة. و غطّت الموقع أشجار تلائم المناخ المتوسطي، منها: السرو، الصنوبر، الأكاسيا، الجاكرندا، و البلح، و الزيتون. أمّا الشجيرات فهي الدفلى، العرعر و زهرة الربيع. و للحديقة مداخل عديدة. أوّلها مزدوج، يقود الزائر من شارع المصارف إلى الأدراج الشماليّة المطلّة على" حديقة العطور". و هناك ثلاثة مداخل أخرى في شارع الكبوشيّين، واحد منها يؤدي إلى الموقع الأثري و المسرح. و ينهي الزائر إذا شاء، جولته المعطّرة بأريج الماضي، باستراحة قصيرة على مصطبة تطلّ على الموقع، يصلها عبر رصيف شارع الكبوشيّين. كلفة المشروع الذي موّلته" سوليدير"، بلغت نحو ٨٠٠ ألف دولار أميركي.
الحاضرة التّاريخيّة
أحد أهمّ المشاريع الّتي تدرس لمستقبل وسط بيروت، تنظيم" حاضرة تاريخيّة" تبرز ماضي العاصمة و أهمّيّتها. و يقضي المشروع بإقامة" طريق التّاريخ" التّي ستربط بين المواقع التّاريخيّة كالحمّامات الرومانيّة و المساجد و الكنائس و المعالم الأثريّة و المواقع الفينيقيّة و الفارسيّة، إضافة إلى الأسواق.
و تضمّ هذه الحاضرة التياتر و الكبير الذي شيّد ١٩٣٠ و يمثّل أحد أبرز وجوه التّراث الفنّي في بيروت، و سيعاد ترميمه، و هو الذي يتميّز بنماذج من الفاكهة و النبات و الحبوب حفرت على أعمدته في شكل رائع. و سيضاف إلى هذه المعالم التّاريخيّة" متحف المدينة" الذي ستمرّ به" طريق التّاريخ" حيث