موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٥٦ - المزارات الأثريّة
١٨١٧ حين أصبح لهم مطران يرعاهم، هو أنطوان ديار بكرلي، فاستأجر في حي الكراويا بيتا واسعا خصّص أكبر غرفة فيه للمصلّى على اسم شفيعه مار أنطونيوس الكبير. و أفرز بقيّة الغرف لمدرسة يتعلّم فيها الطلبة اللغتين السريانيّة و العربيّة. و تولّى المطران أنطوان ديار بكرلي إدارة المصلى و المدرسة، و بعد وفاته عام ١٨٤١ شيّد المطران يوسف سمنة دارا في حيّ المقسم و جعل فيها مصلى على اسم مار يوسف شفيعه، و عام ١٨٦٥ تخلّى السيّد نصر الله طرازي عن دار ملاصقة لداره في الشارع الذي يحمل اسمه و يقع بين شارعي سوريا و البسطة، فخصصت الغرفة الكبرى بالمصلى و سمي" مصلى التجلّي"، و حوّلت الغرف الباقية إلى مدرسة و مطبعة و إدارة مجلّتي" النحلة" و" النجاح".
كنيسة مار جرجس السريانيّة: وضع البطريرك جرجس الخامس (١٨٧٤- ١٨٩١) حجر الأساس لكنيسة حملت اسم شفيعه في بيروت ١٨٧٨، طولها أربع و ثلاثون ذراعا، عرضها سبع عشرة ذراعا، علوّها سبع عشرة أذرع، يكتنفها سبعة أبواب. إكتمل بناء جدرانها ١٨٧٩. و عام ١٨٨٣ أقيم فيها أوّل قداس. قدّس هذه الكنيسة بالميرون البطريرك جرجس ١٨٨٥. جمّلها أبناء الرعيّة، بهباتهم الدائمة، بالصور و الثريّات و القناديل الفضيّة و النذور الثمينة، حتّى أصبحت من أفخر الكنائس.
المزارات الأثريّة
كان من عادة أبناء بيروت أن يزوروا أضرحة بعض الأتقياء الزهّاد و الصالحين و يسمّونها المزارات، و يغدقون عليها النذور كالزيت و الشموع و البخور، و يأتون إليها بالحلى أو النقود فتنفق في مصالح المزار و على خدّامه، كما كان الزوّار يعلّقون النذور على الأشجار أو في بطونها و في