موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٤٠ - الآثار القديمة المكتشفة
إضافة إلى مكتشفات أخرى هي: ١) كشف مساحة ٢٠٠ م ٢ من البازيليك، و هو مبنى روماني عام و ضخم لحظه خبير الآثار الفرنسي" جان لوفريه" في المخطّط الذي وضعه في منتصف الأربعينات ل" بيريت" الرومانيّة. و قد ظهر حجر الزاوية الشماليّة- الشرقيّة من المبنى، و هو قاعدة كبيرة من الرخام على شكل قلب مع عمودها، و يفصل هذه الحجر الجزأين الداخلي و الخارجي من البازيليك. و تغطّي قسما من أرض الداخل فسيفساء بطول عشرة أمتار و عرض حوالى متر، ذات رسوم هندسيّة و ورديّة. أمّا القسم الخارجي فلا تزال اجزاء منه مكسوّة بالرخام. كما عثر على أساس قاعدة عمود ثانية باقية من صف أعمدة كانت تحوط البازيليك. ٢) مبنى ضخم لم تحدّد هويّته، ظهر في الجهة الشماليّة من الموقع، في فنائه بهو مغطّى بالرخام، و عند المدخل عتبة ضخمة من الحجر يبلغ عرضها ستّة أمتار و نصف المتر، تتّجه نحو خطّ" كاردو مكسيموس". و هذا دليل على أنّ المبنى من المباني الأساسيّة و المهمّة لأنّ مدخله يقوم من ناحية طريق رئيسيّة، و له امتدادات تحت الطريق في اتّجاه الشمال. ٣) جزء من طريق" كاردو مكسيموس" بطول ٢٢ مترا و نصف المتر ظهر في الناحية الشرقيّة من الموقع، و هو يعبره من الشمال إلى الجنوب. هذه الطريق تشكّل أحد المحورين الرئيسيّين اللذين كانت تقوم عليهما هندسة المدن الرومانيّة آنذاك و تشاد على جانبيهما المباني الرئيسيّة و العامّة المهمّة:" كاردو مكسيموس" المتّجهة من الشمال إلى الجنوب، و" دوكو مانوس" المتّجه من الشرق إلى الغرب. و ظهرت في الموقع عينه معالم أثريّة أخرى، وجد بعضها تحت المباني الرومانيّة، و يعود إلى عصور أقدم، أي إلى الحقبتين الهلّنستيّة و الفينيقيّة الفارسيّة، فيما يعود بعضها الآخر إلى حقب أحدث مثل العصر البيزنطي و العصور الوسطى، إضافة إلى مجاري و خزّان مياه من العهد العثماني. خبراء الآثار أكّدوا على أهميّة هذه