موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٣٣ - الآثار القديمة المكتشفة
أطلقه عليها الرحّالة الأجانب الذين كانوا يرتادونها و هم في طريق الحج إلى الديار المقدّسة في فلسطين، و قد أطلقوا عليها هذا اللقب بسب وجودها داخل سور شبه مربّع الأضلع. و في سنة ١٩٠٢ صدر عدد" الهلال" و في صفحاته اسم" بيروت" يزدان بلقبين هما:" زهرة سورية" و" زهرة الشرق". و في كتاب" كولينيه" عن تاريخ معهد الفقه الرومانيّ، حظيت بيروت على صفحات هذا الكتاب العلميّ بلقب" مفتاح الشرق"، و قد رأى هذا الكاتب الفرنسيّ أن الرومان لم يختاروا بيروت لإقامة معهدهم لدراسة قوانينهم إلّا لأهليّتها و أهمّيّتها الجغرافيّة، هذه الأهمّيّة التي جعلتها جديرة بأن تكون، في ذلك الحين،" مدخلا إلى بلاد الشرق كلّه". أمّا أمبراطور ألمانيا غليوم الثاني الذي قدمها زائرا بدعوة من السلطان عبد الحميد الثاني في القرن التاسع عشر فقد أطلق عليها لقب" الدرّة الغالية". كما أطلق عليها في العهد العثماني المتأخّر لقب" درّة تاج آل عثمان".
الآثار القديمة المكتشفة
بات معلوما أنّ وسط بيروت يقوم فوق العديد من الطبقات الأثريّة لأزمنة قديمة متعدّدة، ليس بدءا من العصور الفينيقيّة و حسب، بل حتّى منذ العصور الحجريّة و إنسان شرقي البحر الأبيض المتوسّط القديم، و قد كشفت الدراسات عن معامل أدوات حجريّة ظرّانيّة عند مصبّ نهر بيروت، و الكثير من تلك الأدوات في الطبقات العميقة في وسط بيروت. أمّا بالنسبة للأزمنة اللاحقة.
فيعتبر موقع الكنائس الأثري في وسط بيروت، الممتد بين كاتدرائيتي القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس و مار جرجس المارونيّة، الأكبر بين