موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٩٠ - حوض الولاية
كثافة المباني التاريخيّة ذات القناطر و العقود و الشبابيك الخشبيّة، و الحجارة المزخرفة بنقوش، و الحدائق المسيّجة ب" درابزون" حديديّ مشغول بفنّ و عناية، إضافة إلى موقعها القريب من وسط العاصمة، كلّ هذا أعطى شارع غور و طاقة اقتصاديّة كبيرة ضمن إطار أيّ عمليّة لإعادة إحيائه و تطويره.
و بعد الحرب الأهليّة أطلق مشروع إعادة ترميم و تأهيل مباني هذا الشارع بتضافر جهود ثلاث جمعيّات هي:" إنماء الجمّيزة" و" حماية المواقع الطبيعيّة و المباني القديمة (أبساد)"، و" هلب ليبانون". فهذه الأخيرة حصلت على مساعدة ماليّة من منطقة اللورين الفرنسيّة التي تغطّي ٣٠% من كلفة الأعمال، خاصّة لأنّ الشارع يحمل اسم أحد رجالات فرنسا. و تولّت" جمعيّة إنماء الجمّيزة" حضّ الأهالي على المشاركة الماليّة، و عملت أبساد مع الإتحاد الأوروبي على تامين جزء من التمويل.
حي السريان:
موقعه قرب مستشفى أوتيل ديو. جرّد الفيكونت فيليب دي طرازي همّته لإنشاء محلّة يأوي إليها العمّال السريان الذين تساعدهم أحوالهم الماديّة على تعمير بيوت لسكناهم، فوقع الإختيار على الأراضي الواقعة شرقيّ" أوتيل ديو" و القريبة من سائر أوقاف الجمعيّة الخيريّة و من الصرح البريركيّ، فاشترى البقعة لهذه الغاية بطريرك السريان و أصبحت مسكنا لعدد غير يسير من أبناء الطائفة.
حوض الولاية:
تكرّست تسمية حوض الولاية حين أقام والي بيروت أحمد حمدي باشا في المبنى المقابل للمدرسة الرشديّة العسكريّة، و مع إنشاء حوض للماء في الزاوية الملاصقة للمبنى، تحت شجرة جميز عملاقة. و كان الأهالي يستقون منها فأطلقوا عليه اسم" الحاووز" و هو اللفظ التركي لكلمة" حوض".
و مع سقوط الدولة العثمانيّة، و ما تبعه من إعلان دولة لبنان الكبير، وصولا