موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٧٣ - قصر الصنوبر
ألف م ٢. و قد ساهمت فرنسا في إعادة تأهيل الحرج و تشجيره و زرعت أوّل شجرة في حرمه سنة ١٩٩٣. و قد أصبح حرج بيروت أشهر منتزه عند ما بنى الوالي العثماني عزمي بك" طوق الحديقة" في الحرب العالميّة الأولى، و هو عبارة عن" كازينو" عرف مع الإنتداب الفرنسي سنة ١٩١٨ ب" قصر الصنوبر".
قصر الصنوبر
تعود ملكية" قصر الصنوبر" في الأساس إلى المجلس البلدي لمدينة بيروت، و في مطلع القرن العشرين، استثمر ألفرد سرسق الأرض التي شيّد عليها القصر مدة خمسين سنة بموجب اتّفاق تمّ بينه و بين أمين بيهم رئيس بلدية بيروت آنذاك، على أن تعود ملكيّته بعد مضيّ المدّة المتفق عليها إلى البلديّة، و عليه، أعطي سرسق رخصة البناء الممهورة بتوقيع عزمي بك ممثّل السلطنة العثمانيّة، و كان الهدف أساسا من إنشاء هذا القصر أن يكون ملتقى سياحيّا قريبا من ميدان سباق الخيل. و بعد سقوط الحكم العثماني و قيام الإنتداب الفرنسي تحوّل القصر مركزا لقيادة الإنتداب، و قد قطنه المندوب السامي الأوّل الجنرال غورو و أعلن منه دولة لبنان الكبير في الأوّل من أيلول ١٩٢٠، و في شتاء السنة نفسها، استكملت فرنسا غابة الصنوبر المحاذية لمدّة خمسة و أربعين عاما. و في ١٩٦٧ اتّفق لبنان و فرنسا على أن تمتلك فرنسا الغابة لقاء التخلّي عن أراض تمتلكها في محلة الكرنتينا، و قد أصرّ الفرنسيون على حيازة ملكية قصر الصنوبر لجملة أسباب منها:- أنه يمثّل لفرنسا اعتبارات خاصّة متعلّقة بمسار الإنتداب تاريخيّا.- إنّ إدارة البلاد الواقعة تحت الإنتداب تمّت في أروقته و في غرفه الكثيرة.- أنّه استضاف الجنرال غورو، أوّل المندوبين السامين و شارل دي مارتيل آخرهم.