موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٥٧ - زوايا بيروت الأثريّة
أعمدة نوافذ المزارات و يوقدون فيها السرج ليلا و نهارا. و مزارات بيروت القديمة عديدة أهمّها:
مزار سيّدة النوريّة: كان يقع في محلّة سوق النوريّة التي استمدّت اسمها من هذا المزار. و يروي التقليد أنّ أعجوبة حدثت على يد بعض المتعبّدين الذين يخدمون هذا المزار أدّت إلى شهرته، فصار المؤمنون يتوافدون إليه من بيروت و المناطق للإيفاء بنذورهم.
مزار الخضر: ذكره" الكونت دي منيل" و قال إنّه رأى عند ما زاره في سنة ١٩٢٧ عمودا قيل إنّ القديسة هيلانة والدة الإمبراطور قسطنطين أقامته هناك، و إنّ المصابين بداء الروماتيزم كانوا يأتون إليه و يحتكون به ليشفوا شفاء عجائبيا من آلام هذا المرض العضال.
مزار الأوزاعي: يقوم في محلة الأوزاعي جنوبي غربي بيروت، و عليه مسجد صغير و بقربه مسجد حديث كبير، و قد ذكره صالح بن يحيى في" تاريخ بيروت" بقوله: و قبر الأوزاعي على ما أفاد أبو الفداء، في تاريخ سنة وفاته، في قرية على باب بيروت يقال لها حنتوس و يروى حنوش، و هي في عهدنا مزار خارج المدينة في جنوبها الغربي. و كان من عادة الأمهات في القرن الماضي أن يحملن أطفالهن إلى هذا المزار للشفاء من مرض الشهقة.
زوايا بيروت الأثريّة
إنّ الزاوية، و تسمّى أيضا" تكيّة"، هي عرفا غير المسجد و غير المزار، فهي بناء متواضع تحت قبّته مسجد يجتمع فيه طوائف من" المريدين"، و هم أتباع شيخ الزاوية، من أجل الصلاة و تلاوة الأوراد و إقامة الأذكار. و الذكر هو إعادة دائمة لاسم الله تعالى بأوضاع و أشكال منوّعة. و الزوايا ملجأ لأصحاب العاهات و مأوى لأبناء السبيل، قد يجدون فيه من الطعام و اللباس