موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٨٧ - البسطة
قرب بيته- في البسطة التحتا بجوار الجامع، و هكذا انطلق إسما البسطتين الفوقا و التحتا. و كانت أولى المعاهد الوطنيّة العلميّة في المحلة" المدرسة العثمانيّة الوطنيّة" التي أسّسها المعلّمان عيسى قاسم كتّوعة و محمود فرشوخ ١٨٩٥، و كان المعهد الثاني في البسطة المدرسة التي أسّسها الشيخ محمد توفيق خالد و عرفت باسم" مدرسة التوفيق" أو" المدرسة التوفيقيّة الإسلاميّة"، و في ١٨٧٧ انشئت المدرسة العسكريّة التي لا تزال تعرف بمدرسة حوض الولاية، و مدرسة الشيخ محمد الدقّاق. و من المؤسسات الإنسانيّة الحضاريّة التي أنشئت في محلّة البسطة" جمعيّة محلّة البسطة الخيريّة". كما ساهم سنة ١٩١٠ بعض أهالي المحلة و على رأسهم الحاج رشيد رمضان و الحاج خليل عبد العال بتأسيس" جمعية السلام لتعليم فقراء الأيتام" التي رأسها الشيخ عبد الرحمن سلام. و من مؤسسات المحلّة" جمعيّة الشابّات المسلمات" التي كانت ترأسها السيدة حبيبة يكن. و قدّر لمحلّة البسطة ان تشهد أربعة من العلماء الذين تولّوا منصب الإفتاء في بيروت و لبنان: الشيخ محمد الحلواني الدمشقي، و الشيخ عبد الباسط الفاخوري، و الشيخ محمد توفيق المفتي الذي أسّس مدرسته بالبسطة في الدار التي أصبحت مؤسسة خيريّة للفقراء و المعوزين، و المفتي الشيخ محمد علايا الذي كان يسكن في المحلّة قبل انتقاله إلى محلّة دار المريسة. و اعطت محلة البسطة لبيروت رئيسين للبلدية هما محمود الخجا ١٨٩٢، و عبد القادر الدّنا ١٩٠٦. و في محلّة البسطة عاش الفنّان مصطفى فرّوخ. و فيها أمضى عمر فاخوري صباه و شبابه، فكتب و نشر مقالاته عن القوميّة العربيّة و اصدر ١٩١٣ كتابه" كيف ينهض العرب". و فيها عاش الشيخ رائف فاخوري، و كتب مسرحيّة" جابر عثرات الكرام" التي مثلث ١٩٢٠ على مسرح" الكريستال" إحياء لأمجاد العرب. و من دار عارف بك النعماني، الذي حلّت محلّه المدرسة الرسمية للبنات، انطلقت أوّل دعوة لإقامة العلاقات