موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ١٠١ - السرايا الكبيرة
متنوّعة من الفخّار و الحجر و البرونز و الأواني و الجرار و الأسلحة و مجسّمات و كتابات و حلي و آلاف القطع النقديّة، و المحنّطات المصريّة، كلّ هذه المعروضات موزّعة بحسب تسلسلها الزمني، و محفوظة في واجهات زجاجيّة، على كلّ واحدة منها إشارة إلى العصر الذي تعود إليه، و تحمل كلّ من القطع رقما، و قد دوّنت هذه الأرقام في كتيّب يوزّع على الزائرين.
و يتجلّى غنى المتحف في الكتابات المختلفة التي يحويها، من المسماريّة إلى الهير و غليفيّة و القبطيّة، حتّى الأبجديّة الفينيقيّة و الخطوط العربيّة الإسلاميّة.
و في كانون الأوّل ١٩٩٧ أطلق مشروع تحديث المتحف بعد اكتشاف فطريّات على القطع الأثريّة تهدّد سلامتها. و التغييرات التي تقوم بها" جمعيّة أصدقاء المتحف"، من تحديث لوسائل العرض، و الإنارة، و تجوّل الزوّار، و تطوير المعلومات الخاصّة بالآثار، إلى دراسات حول كيفيّة حماية ثروات هذا المتحف من عوامل الزمن الطبيعيّة، ستجعل منه في مصاف المتاحف العالميّة.
متحف سرسق:
في قصر ألفريد بك موسى سرسق (١٨٧٠- ١٩٣٤) في حي السراسقة الأشرفيّة، يضمّ آثارا و تحفا فنيّة نادرة.
السرايا الكبيرة.
السرايا الحكومي هو في الأساس من الإنشاءات العثمانيّة التي أقيمت في بيروت في النصف الثاني من القرن التاسع عشر. ففي سنة ١٨٣١ تغلّب ابراهيم باشا على الجيوش العثمانيّة و استولى على الشام، فاختار الهضبة الواقعة خارج السور في الجهة الغربيّة المطلّة على بيروت مكانا لإقامة الثكنات بغية إبواء قوّاته العسكريّة. و منذ ذلك التاريخ عرفت الهضبة باسم" هضبة الثكنات". و عند مغادرة ابراهيم باشا بيروت سنة ١٨٤٠ إثر قصف