موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٦٩ - المرفأ
بالقرب من بابها؛ قيسارية البارود، بناها الأمير سليمان أبي اللمع؛ القيسارية التي في رأس سوق العطارين، بناها الشيخ عبد السلام العماد؛ القيسارية التي بالقرب من القيسارية العتيقة، بناها الشيخ شاهين تلحوق.
المرفأ
يقع مرفأ بيروت في الجهة الشماليّة من المدينة. إشتهر منذ القدم بأنّه من أصلح الموانئ الملائمة لرسو السفن على الشاطئ الشرقيّ للبحر الأبيض المتوسّط، و كانت السفن ترسو قديما في داخله، فيضع عليها أبناء بيروت" الأصقالات" و هي ألواح عريضة من الخشب، ليستعملها المسافرون جسرا للنزول إلى البرّ، و إنزال البضائع إلى الرصيف. أمّا السفن الكبيرة، فكانت تقف، في الصيف، تجاه المدينة، و تضطرّ في الشتاء إلى اللجوء إلى الخليج الواقع عند رأس الخضر، أو عند مصبّ نهر بيروت للاحتماء من مهبّ الرياح. و كان يدلّ على مرفأ بيروت برجان يسمّى أحدهما برج الفنار، يقوم على صخرة منفردة فوقها فنار، بينما يتّصل البرج الآخر باليابسة برصيف هدمته عن آخره عاصفة هو جاء سنة ١٨٤٩ و يسمّى برج السلسلة. و كان البرجان متقابلين، تقوم بينهما سلسلة من حديد معترضة، فلا سبيل إلى الداخل للميناء و لا إلى الخارج منه إلّا بعد حطّها، و كان عليها الحرّاس و الأمناء، فلا يدخل داخل و لا يخرج خارج إلّا بعلم منهم. و كانت منازل الأجانب و قناصل الدول الأوروبيّة المختلفة تقوم على الضفّة الجنوبيّة للميناء، بينما كان إلى الغرب ميناء الخشب، و ميناء القمح، و ميناء البصل، و ميناء البطّيخ، و ما يزال يطلق، إلى اليوم الحاضر، على المكان الواقع خلف مصرف سوريا و لبنان، اسم ميناء الخشب، و ميناء القمح، و ميناء البصل، و سمّي بذلك ليدلّ على المكان الذي يباع فيه الخشب و القمح و البصل. و كانت قلعة بيروت مقرّ