موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٦٣ - سور بيروت و أبوابه و أبراجه
باب الدباغة: كان في ناحية الشرق الشمالية من المدينة. و سمي بذلك لأنّه على خطى قليلة من سوق الدبّاغين أو محلّة الدباغة. و كان هذا الباب أكثر أبواب المدينة ازدحاما بالمارّة، و كان التجّار من أصحاب القوافل القادمة من البرّ يختارونه من البر لقربه من الميناء، و تجنّبا لاجتياز أسواق بيروت الضيّقة و منعطفاتها الملتوية. و كان عند هذه الباب مركز تحصيل ضرائب المكوس على البضائع الصادرة و الواردة.
باب السرايا: أطلق عليه هذا الإسم لقربه من سرايا فخر الدين التي تهدمت سنة ١٨٨٢ م. و كان موقعه جنب بناية دعبول.
باب أبي النصر: كان على مقربة من المكان الذي كان يقوم فيه المقهى المعروف بقهوة القزاز في ساحة الشهداء لجهة كاتدرائيّة مار جرجس المارونيّة و مدخل سوق أبي النصر من ناحية ساحة الشهداء. و ينسب هذا الباب، كما السوق، إلى المرشد الأكبر أبي الوفاء الشيخ عمر أبي النصر اليافي الذي كان السلطان عبد الحميد قد وهبه الأرض التي قامت عليها سوق أبي النصر التي سمّيت باسمه. و كان الشيخ عمر من أقطاب الطريقة الخلوتيّة البكريّة، و هي إحدى الطرق الصوفيّة التي شاعت يومئذ و كان لها أثر بالغ في نشر الشعائر الدينيّة في بيروت.
باب الدركاه أو باب الدركة: أصل اسمه" دركاه" و الكلمة تركيّة و معناها" فندق". كان موقع هذا الباب عند الزاوية الغربيّة لشارع المعرض لجهة الجنوب. و كان أنيق البناء، عالي الأركان، حجارته صلدة ذات ألوان طبيعيّة مختلفة، جلبت من أرجاء البلاد، و قد عدّ يومئذ أجمل أبواب بيروت. و ذكر مؤرّخون أنّ ابراهيم باشا المصري دخل مدينة بيروت من هذا الباب، و شقّ طريقه إلى السرايا في موكب فخم تظلّله أقواس النصر و معالم الزينة و القباب.