موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٦١ - سور بيروت و أبوابه و أبراجه
وقته شيخ الطريقة الخلوتية ببيروت، و إليه ترجع أسرة أبي النصر اليافي المعروفة، و لما انتقل إلى جوار ربه انتقلت مشيخة الزاوية إلى ولده الشيخ محيي الدين الذي تولى الإفتاء في بيروت، ثمّ إلى ولده الآخر الشيخ محمّد.
و قد أجاز الشيخ عمر صهره الشيخ أحمد طبّارة ١٢١٧ ه/ ١٧٩٢ م. و هو الجد الثالث لأسرة طبارة المعروفة بالطريقة الخلوتية، و هي إحدى الطرق الصوفيّة التي كانت منتشرة في بيروت، كالشاذليّة و من أقطابها الشيخ مصطفى نجا مفتي الجمهورية اللبنانيّة، و قد شرح هذه الطريقة في كتابه" تنوير الأفكار"، و القادريّة و من أقطابها الشيخ محمد المجذوب، و الرفاعيّة و من أقطابها في بيروت الشيخ مصطفى الرفاعي.
زاوية إبن العرّاق: أقامها محمّد بن العراق الدمشقي سنة ١٥١٧، و قد تمّ إبرازها سنة ١٩٩٥ بعد إزالة ما أحاط بها من أبنية و حوانيت تسبّبت بطمسها لسنوات طويلة.
سور بيروت و أبوابه و أبراجه
بيروت القديمة كانت صغيرة ضيّقة الرقعة، لا تزيد مساحتها على المليون متر مربّع، تقوم داخل سور يبدأ من قلعتها القديمة الواقعة عند الشاطئ في الشمال الشرقيّ للمرفأ الحديث، و يمتدّ صعودا جنوبا بشرق فيجتاز باب الدباغة و سوق سرسق إلى غرب ساحة الشهداء عند مدخل سوق أبي النصر شرقي الكاتدرائيّة المارونيّة ببضعة أمتار، و يمتدّ غربا إلى محلّة السور بمحاذاة بناية العسيلي إلى تمثال اليازجي في الجنوب الغربيّ، ثمّ يمتدّ شمالا إلى باب إدريس و يصل إلى ميناء الخشب، عند المرفأ القديم. و كان سور بيروت على شكل هندسيّ اتّبعه الكنعانيّون و الحثّيّون في بناء الأسوار