موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٥٨ - زوايا بيروت الأثريّة
ممّا يساق إلى الزاوية من صدقات المحسنين، و كانت الزاوية" مدرسة" يتلقّى الصبيان فيها الدروس عن المريدين يقرأون القرآن، و يتعلّمون التجويد و النحو و الصرف و الفقه و الفرائض و الحديث و التفسير و الحساب. و أمّا زوايا بيروت فكانت تعدّ بالعشرات، و كانت متواضعة و متشابهة في قيامها على قبّة واحدة، و في ما يلي أشهرها نقلا عن شفيق طبارة، في" أوراق لبنانيّة" ١: ٤٩٣.
زاوية المغاربة: و كانت جنوبي جامع السرايا، عمّرها أحد أتقياء المغاربة و قد هدمتها بلدية بيروت في الحرب العالمية الأولى لتوسيع الطريق، و كان مشايخ أسر بيروت المتحدّرة من المغرب، و هي عائلات: المجذوب، الهبري، طبّارة، فتح اللّه الغندور، القصّار، شاكر، الداعوق، التنّير، البربير، منيمنة، جلّول، الصغير، العريسي، ادريس، الأنسي، الكوش، فتّوح، زنتوت، خرما، ديّه، العريس، سوبره، عيتاني، أبو النصر اليافي، سنّو، حمّود، كانوا يواظبون على عقد اجتماعاتهم فيها لتلاوة الأوراد و إقامة الأذكار، و منهم الحاج علي الهبري والد الحاج محمد الهبري، و هو الجد الأوّل لأسرة الهبري المعروفة في بيروت، و كان من الأئمّة الصالحين الآمرين بالمعروف و الناهين عن المنكر، اهتمّ في عصره بنشر محاسن الأخلاق و ظفر بالسمعة الطيبة و بعد الصيت. شفيق طباره، أوراق لبنانيّة ١: ٤٩٣.
زاوية الأوزاعي: كانت في مدخل سوق الطويلة و قد تهدّمت، و قام مكانها مخزن خصّص ريعه للأوقاف الإسلامية، و في أعلاه حجرة أعدّت للصلاة، عرفت بزاوية الأوزاعي، و كان لها أوقاف كثيرة لعبت بها أيدي العابثين على تطاول الزمن ... و ذكر صالح بن يحيى في" تاريخ بيروت" أنّه كان بجوارها سبيل أنشئ سنة ٩٣٥ ه/ ١٥٢٩ م. تذكارا للإمام. و هي تنسب للإمام عبد الرحمن بن عمرو المكنّى بالأوزاعي نسبة إلى الأوزاع و هو بطن من