موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٤٩ - معابد بيروت القديمة
و قال إنّ مراسلات جرت بينه و بين ربولا السميساطي الذي أنشأ ديرا عظيما في لبنان. ثمّ إنّ زكريّا المؤرّخ المذكور أثبت في تلك الترجمة أسماء ستّ كنائس في بيروت هي: كنيسة لبّي الرسول، و كنيسة أنسطاسيا الكبرى التي أنشأها أوسطاث أسقف بيروت (٤٤٣- ٤٦٠)، و ظلّت قائمة حتّى ٥٥٩ تاريخ الزلزلة الهائلة التي قوّضتها، و كنيسة والدة اللّه و كان موقعها ضمن بيروت بالقرب من المرفأ، و كنيسة الشهيد لاونطي و مركزها في مدينة بيروت، و فيها التأم طلّاب مدرسة الحقوق المسيحيّون ليحضروا عماد لاونطي، و كنيسة القيامة التي شيّدها أوسطاث سالف يوحنّا، و كانت من أكبر كنائس بيروت و أفخمها، تقع ضمن سور المدينة، قريبا من مدرسة الفقه، و يرجّح أنّها لم تكن بعيدة عن كنيسة مار جرجس. و كنيسة مار إسطفان أوّل الشهداء و هي البيعة السادسة، تأسّست تيمّنا باسم القديس إسطفانوس رئيس الشمامسة و أوّل الشهداء، إضمحلّ رسمها منذ أواسط القرن السادس بسبب الزلازل الهائلة التي ضربت السواحل الفينيقيّة اللبنانيّة. و في عهد أغسطاس قيصر (٤٩١- ٥١٨) تولّى مرين أسقفيّة بيروت فتحزّب لسويرا بطريرك أنطاكية (٥١٢- ٥١٨) و شاركه في القدسيّات. و قام بعده تلاس فناضل عن عقيدة آباء المجمع الخلقيدونيّ الذين بلغ عددهم ٦٣٦ أسقفا. و وقّع تلاس عريضة مع أساقفة المشرق السريان رفعوها عام ٥٣٦ إلى أغابيط الحبر الرومانيّ (٥٣٥- ٥٣٦) في قضيّة إشهار الحرم على أنتيمس أسقف قسطنطينيّة. و لمّا احتلّ الفرنجة بيرون عام ١١١٠ كان المسيحيّون فيها فئتين: فئة سريانيّة و فئة ملكيّة، و لكلّ منهما كنيسة أو كنائس يقيمون فيها فروضهم الدينيّة. أمّا كنيسة السريان فالراجح أنّها كانت في سوق البازركان حيث اكتشفت آثار كنيسة قديمة في مدّة الحرب العالميّة الأولى.