مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٩٩ - ١٢٤- ما روى فى الفيض بن المختار
فقلت جعلت فداك و ما على إسماعيل ألا يلزمك إذا كنت أفضيت إليه الأشياء من بعدك كما أفضيت إليك بعد أبيك، قال، فقال يا فيض إن إسماعيل ليس كأنا من أبي،
قلت جعلت فداك فقد كنا لا نشك أن الرحال ستحط إليه من بعدك، و قد قلت فيه ما قلت، فإن كان ما نخاف و أسأل اللّه العافية فإلى من قال، فأمسك عني، فقبلت ركبته و قلت ارحم سيدي فإنما هي النار، و إني و اللّه لو طمعت أني أموت قبلك ما باليت و لكني أخاف البقاء بعدك، فقال لي مكانك ثم قام إلى ستر في البيت فرفعه و دخل،
ثم مكث قليلا ثم صاح يا فيض ادخل فدخلت فإذا هو في المسجد قد صلى فيه، و انحرف عن القبلة فجلست بين يديه و دخل إليه أبو الحسن (عليه السلام) و هو يومئذ خماسي و في يده درة فأقعده على فخذه، فقال له بأبي أنت و أمي ما هذه المخفقة بيدك؟ قال مررت بعلي أخي و هي في يده يضرب بها بهيمة فانتزعتها من يده، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام)
يا فيض إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) أفضيت إليه صحف إبراهيم و موسى ((عليهما السلام)) فائتمن عليها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) عليا (عليه السلام) و اتمن عليها علي الحسن (عليه السلام) و اتمن عليها الحسن الحسين (عليه السلام) و اتمن عليها الحسين علي بن الحسين (عليه السلام) و اتمن عليها علي بن الحسين محمد بن علي و اتمنني عليها أبي، و كانت عندي و لقد اتمنت عليها ابني هذا على حداثته و هي عنده، فعرفت ما أراد، فقلت له جعلت فداك زدني.
قال يا فيض إن أبي كان إذا أراد أن لا ترد له دعوة أقعدني على يمينه فدعا و أمنت فلا ترد له دعوة، و كذلك أصنع بابني هذا، و لقد ذكرناك أمس بالموقف فذكرناك بخير، فقلت له يا سيدي زدني قال يا فيض إن أبي