مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٤٩ - ٤- باب فضائل الامام الحسين الشهيد
قال إنهم يمرون إذا عرجوا بإسماعيل صاحب الهواء فربما وافقوا النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و عنده فاطمة الزهراء و الحسن و الحسين و الأئمة، من مضى منهم فيسألونهم عن أشياء و من حضر منكم الحائر و يقولون بشروهم بدعائكم فتقول الحفظة كيف نبشرهم و هم لا يسمعون كلامنا فيقولون لهم باركوا عليهم و ادعوا لهم عنا فهي البشارة منا فإذا انصرفوا فحفوهم بأجنحتكم حتى يحسوا مكانكم و إنا نستودعهم الذي لا تضيع ودائعه.
و لو يعلمون ما في زيارته من الخير و يعلم ذلك الناس لاقتتلوا على زيارته بالسيوف و لباعوا أموالهم في إتيانه و إن فاطمة (عليها السلام) إذا نظرت إليهم و معها ألف نبي و ألف صديق و ألف شهيد و من الكروبيين ألف ألف يسعدونها على البكاء و إنها لتشهق شهقة فلا يبقى في السماوات ملك إلا بكى رحمة لصوتها و ما تسكن حتى يأتيها النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ).
فيقول يا بنية قد أبكيت أهل السماوات و شغلتهم عن التسبيح و التقديس فكفى حتى يقدسوا فإن اللّه بالغ أمره و إنها لتنظر إلى من حضر منكم فتسأل اللّه لهم من كل خير و لا تزهدوا في إتيانه فإن الخير في إتيانه أكثر من أن يحصى.
١١١- عنه حدثني محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن أبيه عن علي ابن محمد بن سالم عن محمد بن خالد عن عبد اللّه بن حماد البصري عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصم قال حدثنا أبو عبيدة البزاز عن حريز عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قلت له جعلت فداك ما أقل بقاؤكم أهل البيت و أقرب آجالكم بعضها من بعض مع حاجة هذا الخلق إليكم فقال إن لكل واحد منا صحيفة فيها ما يحتاج إليه أن يعمل به في مدته.
فإذا انقضى ما فيها مما أمر به عرف أن أجله قد حضر و أتاه