مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٢٨ - ٤- باب فضائل الامام الحسين الشهيد
أصحابنا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أن جبرئيل (عليه السلام) نزل على محمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فقال يا محمد إن اللّه يقرأ عليك السلام و يبشرك بمولود يولد من فاطمة (عليها السلام) تقتله أمتك من بعدك.
فقال يا جبرئيل و على ربي السلام لا حاجة لي في مولود يولد من فاطمة تقتله أمّتى من بعدي، قال فعرج جبرئيل (عليه السلام) إلى السماء ثم هبط فقال له مثل ذلك فقال يا جبرئيل و على ربي السلام؛ لا حاجة لي في مولود تقتله أمتي من بعدي فعرج جبرئيل إلى السماء ثم هبط فقال له يا محمد إن ربك يقرئك السلام و يبشرك أنه جاعل في ذريته الإمامة و الولاية و الوصية.
فقال قد رضيت ثم أرسل إلى فاطمة (عليها السلام) إن اللّه يبشرني بمولود يولد منك تقتله أمتي من بعدي فأرسلت إليه أن لا حاجة لي في مولود يولد مني تقتله أمتك من بعدك فأرسل إليها إن اللّه جاعل في ذريته الإمامة و الولاية و الوصية فأرسلت إليه إني قد رضيت فحملته كرها و وضعته كرها و حمله و فصاله ثلاثون شهرا حتّى إذا بلغ أشدّه و بلغ أربعين سنة قال ربّ أوزعني أن أشكر نعمتك الّتي أنعمت عليّ و على والديّ و أن أعمل صالحا ترضاه و أصلح لي في ذرّيّتي.
فلو أنه قال أصلح لي ذريتي لكانت ذريته كلهم أئمة و لم يرضع الحسين من فاطمة (عليهما السلام) و لا من أنثى لكنه كان يؤتى به النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فيضع إبهامه في فيه فيمص منها ما يكفيه اليومين و الثلاثة فنبت لحم الحسين (عليه السلام) من لحم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و دمه من دمه و لم يولد مولود لستة أشهر إلا عيسى ابن مريم و الحسين بن علي (عليهم السلام).
٥٨- عنه حدثني أبي و محمد بن الحسن جميعا عن محمد بن الحسن