مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٢٧ - ٧٠- ما روى فى سيد الحميرى
أنه يريد الكلام و لا يمكنه، فرأينا أبا عبد اللّه (عليه السلام) حرك شفتيه، فنطق السيد فقال جعلني اللّه فداك أ بأوليائك يفعل هذا فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) يا سيد قل بالحق يكشف اللّه ما بك و يرحمك و يدخلك جنته التي وعد أولياءه، فقال في ذلك:
تجعفرت بسم اللّه و اللّه أكبر * * * و أيقنت أن اللّه يعفو و يغفر
فلم يبرح أبو عبد اللّه (عليه السلام) حتى قعد السيد على استه.
٤- عنه روي أن أبا عبد اللّه (عليه السلام) لقي السيد بن محمد الحميري، فقال سمتك أمك سيدا و وفقت في ذلك و أنت سيد الشعراء، ثم أنشد السيد في ذلك.
و لقد عجبت لقائل لي مرة * * * علامة فهم من الفقهاء
سماك قومك سيدا صدقوا به * * * أنت الموفق سيد الشعراء
ما أنت حين تخص آل محمد * * * بالمدح منك و شاعر بسواء
مدح الملوك ذوي الغنا لعطائهم * * * و المدح منك لهم لغير عطاء
فأبشر فإنك فائز في حبهم * * * لو قد وردت عليهم بجزاء
ما تعدل الدنيا جميعا كلها * * * من حوض أحمد شربة من ماء
٥- عماد الدين الطوسى عنه عن السيد أبى هاشم إسماعيل بن محمد الحميريّ قال: دخلت على الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) و قلت: يا ابن رسول اللّه، بلغنى أنك تقول فيّ إنه ليس على شيء، و أنا قد أفنيت عمري في محبّتكم و هجرت الناس فيكم في كيت و كيت، فقال «أ لست القائل في محمد بن الحنفيّة:
حتى متى؟ و إلى متى؟ و كم المدى؟ * * * يا ابن الوصي و أنت حي ترزق
تثوى برضوى لا تزال و لا ترى! * * * و بنا إليك من الصبابة أولق؟!