مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٩ - ١- باب فضائل امير المؤمنين
ثم قال يا علي يا أخا محمد أتنجز عداة محمد و تقضي دينه و تأخذ تراثه قال نعم بأبي أنت و أمي قال فنظرت إليه حتى نزع خاتمه من إصبعه فقال تختم بهذا في حياتي قال فنظرت إلى الخاتم حين وضعه علي (عليه السلام) في إصبعه اليمنى فصاح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) يا بلال علي بالمغفر و الدرع و الراية و سيفي ذي الفقار و عمامتي السحاب و البرد و الأبرقة و القضيب [يقال له الممشوق].
فو اللّه ما رأيتها قبل ساعتي تيك يعني الأبرقة كادت تخطف الأبصار فإذا هي من أبرق الجنة فقال يا علي إن جبرئيل أتاني بها فقال يا محمد اجعلها في حلقة الدرع و استوفر بها مكان المنطقة ثم دعا بزوجي نعال عربيين أحدهما مخصوفة و الأخرى غير مخصوفة و القميص الذي أسري به فيه و القميص الذي خرج فيه يوم أحد و القلانس الثلاث قلنسوة السفر و قلنسوة العيدين و قلنسوة كان يلبسها و يقعد مع أصحابه.
ثم قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) يا بلال علي بالبغلتين الشهباء و الدلدل و الناقتين العضباء و الصهباء و الفرسين الجناح الذي كان يوقف بباب مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) لحوائج الناس يبعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) الرجل في حاجة فيركبه و حيزوم و هو الذي يقول أقدم حيزوم و الحمار اليعفور ثم قال يا علي اقبضها في حياتي لا ينازعك فيها أحد بعدي ثم قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) إن أول شيء مات من الدواب حماره اليعفور توفي ساعة قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) قطع خطامه.
ثم مر يركض حتى وافى بئر بني خطمة بقبا فرمى بنفسه فيها فكانت قبره ثم قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) إن يعفور كلم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فقال بأبي أنت و أمي إن أبي حدثني عن أبيه عن جده أنه كان مع نوح في السفينة فنظر