مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٠٣ - ٤- باب فضائل الامام الحسين الشهيد
بن إسماعيل عن الخيبري عن موسى بن القاسم الحضرمي قال قدم أبو عبد اللّه (عليه السلام) في أول ولاية أبي جعفر فنزل النجف فقال يا موسى اذهب إلى الطريق الأعظم فقف على الطريق فانظر فإنه سيأتيك رجل من ناحية القادسية فإذا دنا منك فقل له هاهنا رجل من ولد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) يدعوك فسيجيء معك.
قال فذهبت حتى قمت على الطريق و الحر شديد فلم أزل قائما حتى كدت أعصي و أنصرف و أدعه إذ نظرت إلى شيء يقبل شبه رجل على بعير فلم أزل أنظر إليه حتى دنا مني فقلت يا هذا هاهنا رجل من ولد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) يدعوك و قد وصفك لي قال اذهب بنا إليه قال فجئت به حتى أناخ بعيره ناحية قريبا من الخيمة فدعا به فدخل الأعرابي إليه و دنوت أنا فصرت إلى باب الخيمة أسمع الكلام و لا أراهم فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) من أين قدمت قال من أقصى اليمن قال أنت من موضع كذا و كذا قال نعم أنا من موضع كذا و كذا قال فبما جئت هاهنا قال جئت زائرا للحسين (عليه السلام) فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) فجئت من غير حاجة ليس إلا للزيارة قال جئت من غير حاجة إلا أن أصلي عنده و أزوره فأسلم عليه و أرجع إلى أهلي فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) و ما ترون في زيارته قال نرى في زيارته البركة في أنفسنا و أهالينا و أولادنا و أموالنا و معايشنا و قضاء حوائجنا.
قال فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) أ فلا أزيدك من فضله فضلا يا أخا اليمن قال زدني يا ابن رسول اللّه قال إن زيارة الحسين (عليه السلام) تعدل حجة مقبولة زاكية مع رسول اللّه فتعجب من ذلك قال إي و اللّه و حجتين مبرورتين متقبلتين زاكيتين مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فتعجب فلم يزل أبو عبد اللّه (عليه السلام) يزيد حتى قال ثلاثين حجة مبرورة متقبلة زاكية مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم )