مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٦٩ - ٤- باب فضائل الامام الحسين الشهيد
لي و لإخواني و زوار قبر أبي الحسين الذين أنفقوا أموالهم و أشخصوا أبدانهم رغبة في برنا و رجاء لما عندك في صلتنا و سرورا أدخلوه على نبيك و إجابة منهم لأمرنا و غيظا أدخلوه على عدونا.
أرادوا بذلك رضاك فكافئهم عنا بالرضوان و اكلأهم بالليل و النهار و اخلف على أهاليهم و أولادهم الذين خلفوا بأحسن الخلف و اصحبهم و اكفهم شر كل جبار عنيد و كل ضعيف من خلقك و شديد و شر شياطين الإنس و الجن و أعطهم أفضل ما أملوا منك في غربتهم عن أوطانهم و ما آثرونا به على أبنائهم و أهاليهم و قراباتهم.
اللهم إن أعداءنا عابوا عليهم بخروجهم فلم ينههم ذلك عن الشخوص إلينا خلافا منهم على من خالفنا فارحم تلك الوجوه التي غيرتها الشمس و ارحم تلك الخدود التي تتقلب على حضرة أبي عبد اللّه الحسين (عليه السلام) و ارحم تلك الأعين التي جرت دموعها رحمة لنا و ارحم تلك القلوب التي جزعت و احترقت لنا و ارحم تلك الصرخة التي كانت لنا اللهم إني أستودعك تلك الأبدان و تلك الأنفس حتى ترويهم على الحوض يوم العطش.
فما زال يدعو (عليه السلام) و هو ساجد بهذا الدعاء فلما انصرف قلت جعلت فداك لو أن هذا الذي سمعت منك كان لمن لا يعرف اللّه عزّ و جلّ لظننت أن النار لا تطعم منه شيئا أبدا و اللّه لقد تمنيت أني كنت زرته و لم أحج فقال لي ما أقربك منه فما الذي يمنعك من زيارته ثم قال يا معاوية لم تدع ذلك قلت جعلت فداك لم أر أن الأمر يبلغ هذا كله فقال يا معاوية من يدعو لزواره في السماء أكثر ممن يدعو لهم في الأرض.
١٧٠- حدثني أبي (رحمه الله ) عن سعد بن عبد اللّه عن موسى بن عمر