مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٤٤ - ٤- باب فضائل الامام الحسين الشهيد
لنا من شافعين و لا صديق حميم.
و إنهم ليرون منزلهم و ما يقدرون أن يدنوا إليهم و لا يصلون إليهم و إن الملائكة لتأتيهم بالرسالة من أزواجهم و من خدامهم على ما أعطوا من الكرامة فيقولون نأتيكم إن شاء اللّه فيرجعون إلى أزواجهم بمقالاتهم فيزدادون إليهم شوقا إذا هم خبروهم بما هم فيه من الكرامة و قربهم من الحسين (عليه السلام) فيقولون.
الحمد للّه الذي كفانا الفزع الأكبر و أهوال القيامة و نجانا مما كنا نخاف و يؤتون بالمراكب و الرحال على النجائب فيستوون عليها و هم في الثناء على اللّه و الحمد للّه و الصلاة على محمد و آله حتى ينتهوا إلى منازلهم.
٩٧- عنه حدثني محمد بن عبد اللّه عن أبيه عن علي بن محمد بن سالم عن محمد بن خالد عن عبد اللّه بن حماد البصري عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصم عن عبد اللّه بن مسكان عن أبي بصير قال كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) أحدثه فدخل عليه ابنه فقال له مرحبا و ضمه و قبله و قال حقر اللّه من حقركم و انتقم ممن وتركم و خذل اللّه من خذلكم و لعن اللّه من قتلكم و كان اللّه لكم وليا و حافظا و ناصرا.
فقد طال بكاء النساء و بكاء الأنبياء و الصديقين و الشهداء و ملائكة السماء ثم بكى و قال يا أبا بصير إذا نظرت إلى ولد الحسين أتاني ما لا أملكه بما أتى إلى أبيهم و إليهم يا أبا بصير إن فاطمة (عليها السلام) لتبكيه و تشهق فتزفر جهنم زفرة لو لا أن الخزنة يسمعون بكاءها و قد استعدوا لذلك مخافة أن يخرج منها عنق أو يشرر دخانها.
فيحرق أهل الأرض فيكبحونها ما دامت باكية و يزجرونها و يستوثقون من أبوابها مخافة على أهل الأرض فلا تسكن حتى يسكن