مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٣٦ - ٤- باب فضائل الامام الحسين الشهيد
قالت يا رسول اللّه حجة من حججك قال نعم حجتين من حججي قالت يا رسول اللّه حجتين من حججك قال نعم و أربعة قال فلم تزل تزاده و يزيد و يضعف حتى بلغ تسعين حجة من حجج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) بأعمارها.
٧٧- عنه حدثني محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن أبيه عن علي بن محمد بن سالم عن محمد بن خالد عن عبد اللّه بن حماد البصري عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصم عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال كان الحسين (عليه السلام) مع أمه تحمله فأخذه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فقال:
لعن اللّه قاتليك و لعن اللّه سالبيك، و أهلك اللّه المتوازرين عليك، و حكم اللّه بيني و بين من أعان عليك، فقالت فاطمة: يا أبة ايّ شيء تقول؟ قال: يا بنتاه ذكرت ما يصيبه بعدي و بعدك من الأذى و الظّلم و الغدر و البغي، و هو يومئذ في عصبة كأنهم نجوم السماء، يتهادون إلى القتل، و كأني أنظر إلى معسكرهم و إلى موضع رحالهم و تربتهم، فقالت: يا أبة و أين هذا الموضع الذي تصف؟ قال: موضع يقال له: كربلاء و هي ذات كرب و بلاء علينا و على الامة، يخرج عليهم شرار امتى، و لو ان أحدهم يشفع له من في السماوات و الأرضيين ما شفعوا فيهم و هم المخلّدون في النار.
قالت: يا ابة فيقتل؟ قال: نعم يا بنتاه ما قتل قبله أحد كان تبكيه السماوات و الأرضون و الملائكة و الوحش و الحيتان في البحار و الجبال لو يؤذن لها ما بقي على الارض متنفس، و تأتيه قوم من محبينا ليس في الأرض أعلم باللّه و لا أقوم بحقنا منهم، و ليس على ظهر الأرض أحد يلتفت إليه غيرهم.
اولئك مصابيح في ظلمات الجور، و هم الشفعاء، و هم واردون حوضي غدا، أعرفهم إذ اوردوا على بسيماهم، و أهل كل دين يطلبون أئمتهم