مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٢٢ - ٤- باب فضائل الامام الحسين الشهيد
الدار فلما خرجت من الدار لم يحسّ لها بحس كأنّما طرن بين السماء و الأرض و لم ير لهن بعد خروجهن من الدار أثر.
٤٨- عنه عن ابراهيم بن شعيب الميثمى، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: إنّ الحسين (صلوات الله عليه) لما ولد أمر اللّه تعالى جبرئيل (عليه السلام) أن يهبط في ألف من الملائكة فيهنئ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) ببشارة من اللّه تعالى و من جبرئيل.
قال: فهبط جبرئيل (عليه السلام) فمرّ على جزيرة في البحر فيها ملك يقال له:
«فطرس» و كان من الحملة، بعثه اللّه تعالى في شيء فأبطأ عليه فكسر جناحه و ألقاه في تلك الجزيرة فعبد الله تعالى فيها سبع مائة عام حتى ولد الحسين (عليه السلام) فقال الملك لجبرئيل: يا جبرئيل أين تريد؟ فقال: إنّ اللّه تعالى أنعم على محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) نعمة فبعثنى أهنّئه من اللّه عزّ و جلّ و مني. قال: يا جبرئيل، احملنى معك لعل محمّدا يدعو لى، فحمله جبرئيل.
قال فلمّا دخل جبرئيل على النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) هنّأه من اللّه تعالى و منه و أخبره بحال فطرس فقال النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) قل له تمسّح بهذا المولود و عد إلى مكانك قال فتمسّح فطرس بالحسين بن عليّ (عليه السلام) و ارتفع فقال يا رسول اللّه أما إنّ أمّتك ستقتله و له عليّ مكافأة ألّا يزوره زائر إلّا أبلغته عنه و لا يسلّم عليه مسلّم إلّا أبلغته سلامه و لا يصلّي عليه مصلّ إلّا أبلغته صلاته ثمّ ارتفع.
٤٩- عنه عن الصادق (صلوات الله عليه)، قال: لمّا تهيّأ الحسين (عليه السلام) للقتال أمر بإضرام النار في الخندق الذي حول عسكره، ليقاتل القوم من وجه واحد، فأقبل رجل من عسكر ابن سعد لعنة اللّه، يقال له: (ابن أبى جويرية المزنيّ) فلمّا نظر إلى النّار تتقد صفق بيده و نادى: يا حسين، و يا