مسائل معاصرة فى فقه القضاء - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٩ - أ هل يلحق علم القاضي بالإقرار، أو بالبينة، أو هو طريق ثالث؟
بالبينات و الأيمان، و بعضكم ألحن بحجته من بعض، فأيما رجل قطعت له من مال أخيه شيئا فإنما قطعت له به قطعة من النار»[١]. لظهوره في انحصار الحكم بين الناس بالبينات و الأيمان، و تعرضه للخطأ.
و حمله على الغالب، أو على صورة عدم العلمكما في الجواهربلا شاهد.
و لا سيما مع ما ورد في جملة من النصوص من أن الحجة عجل اللّه فرجه إذا ظهر حكم بحكم آل داود لا يسأل البينة[٢]، لظهوره في تبديل معيار الحكم في عهده عليه السّلام، لا في انحصاره ببعض الوجوه المشروعة من أول الأمر.
الثاني: أن بعض الطرق المجعولة شرعا غالبا ما يحصل العلم قبل تماميتها. كما في الإقرار بالزنى، حيث لا يجب به الحدّ إلا بتكرره أربع مرات، مع حصول العلم عادة بالإقرار من دون خوف و لا إكراه مرة أو مرتين، فاعتبار تكرره زائدا على ذلك، كالصريح في عدم التعويل على العلم.
و حمل ذلك على ما إذا لم يحصل العلم قبل تمامية العدد بعيد جدا، و لا مجال لحمل النصوص عليه.
و كذا الحال في البينة، حيث كثيرا ما يحصل العلم من الشهادة قبل تمامية العدد المطلوب، لخصوصية في الشاهدمن حيثية التورع و التثبت و غير هماو ظروف الشهادة.
[١] وسائل الشيعة ج: ١٨ باب: ٢ من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى حديث: ١.
[٢] وسائل الشيعة ج: ١٨ باب: ١ من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى حديث: ٤، ٥، و الكافي ج: ١ ص: ٣٩٧.