مسائل معاصرة فى فقه القضاء - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٨ - أ هل يلحق علم القاضي بالإقرار، أو بالبينة، أو هو طريق ثالث؟
عدم الإطلاق للخطابات المذكورة و عدم نظرها لمقام العمل، و أنها واردة لسببية هذه الأسباب في الجملة، أو لبيان مجرد كونها مقتضيات من دون أن تكون عللا تامة، أولى من البناء على إطلاقها، ثم تخصيصها، لاستلزامه كثرة موارد التخصيص، بنحو قد يكون مستهجنا.
و لا سيما مع اختلاف أحكام بعض هذه الموضوعات باختلاف طرق الإثبات، مثل ما أشير إليه في السؤال الآتي من لزوم الحدّ مع البينة و جواز العفو مع الإقرار.
و ما في صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «أنه سئل عن رجل محصن فجر بامرأة فشهد عليه ثلاثة رجال و امرأتان، قال: [فقال: إذا شهد عليه ثلاثة رجال و امرأتان. يب] وجب عليه الرجم، و إن شهد عليه رجلان و أربع نسوة فلا تجوز شهادتهم، و لا يرجم، و لكن يضرب حدّ الزاني»[١]. و غيرهما.
فإن اختلاف الحكم باختلاف الطريق شاهد بعدم تمامية موضوع الحكم قبل قيام الطريق.
على أنه لو فرض تمامية الإطلاق في الخطابات المذكورة أو غيرها، فالمتعين الخروج عنه بأمرين:
الأول: ما تضمن حصر القضاء بطرق خاصة، كصحيح هشام ابن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم إنما أقضي بينكم
[١] وسائل الشيعة ج: ١٨ باب: ٣٠ من أبواب حدّ الزنى حديث: ١.